بالإحسان نعما، وتعفو عن الذنب كرما، فما ندري ما نشكر؟ أجميل ما تنشر، أم قبيح ما تستر، أم عظيم ما أبليت وأوليت، أم كثير ما منه نجيت وعافيت؟.
يا حبيب من تحبب إليه، ويا قرة عين من لاذ بك وانقطع إليه، أنت المحسن ونحن المسيئون، فتجاوز يا رب عن قبيح ما عندنا بجميل ما عندك، وأي جهل يا رب لا يسعه جودك؟ وأي زمان (1) أطول من أناتك، وما قدر أعمالنا في جنب نعمك؟ وكيف نستكثر (2) أعمالا يقابل بها كرمك، بل كيف يضيق على المذنبين ما وسعهم (3) من رحمتك؟
يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، فوعزتك يا سيدي لو انتهرتني (4) ما برحت (5) من بابك، ولا كففت عن تملقك (6) ، لما انتهى (7) إلي يا سيدي من المعرفة بجودك وكرمك، وأنت الفاعل لما تشاء، تعذب من تشاء بما تشاء كيف تشاء، وترحم من تشاء بما تشاء كيف تشاء.
لا تسأل (8) عن فعلك، ولا تنازع في ملكك، ولا تشارك في أمرك، ولا تضاد في حكمك، ولا يعترض عليك أحد في تدبيرك، لك الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين (9) .
يا رب هذا مقام من لاذ بك، واستجار بكرمك، وألف (10) إحسانك ونعمك، وأنت الجواد الذي لا يضيق عفوك، ولا ينقص فضلك، ولا تقل
Page 161
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة