وهب لي حقك، وصل على محمد وآل محمد وبارك لي فيما آتيتني وهب لي من لدنك رحمة انك انت الوهاب، وصلى الله على محمد وعلى اهل بيته وسلم- وتدعو وتسأل حوائجك. (1)
فصل (17) فيما نذكره مما يعمل كل ليلة من الشهر، للظفر بليلة القدر
اعلم انني أقول:
ان طلب معرفة ليلة القدر من مهمات ذوي الألباب (2)، حيث لم أجد في المعقولات والمنقولات ما يمنع من طلب معرفتها، والظفر بما فيها من السعادات.
ولقد قلت لبعض من حدثته من الأعيان: لأي سبب ما تطلبون من أول شهر رمضان في الدعوات ان يعرفكم الله جل جلاله بليلة القدر، فان الله جل جلاله قد جعلكم أهلا لمعرفته جل جلاله، ومعرفة رسوله (صلوات الله عليه)، ومعرفة خاصته، وليست ليلة القدر أعظم مما قد أشرت إليه من المعارف، فلم نجد له عذرا يعذر به من ترك طلب هذه السعادة إلا اتباع العادة، في انهم ما وجدوا من يهتم بهذا المطلب الجليل فقلدوهم ومضوا على ذلك السبيل.
ثم قلت: وقد عرفتم انه لو قال من يعلم صدقه في مقاله لفقير محتاج إلى إصلاح حاله: ان في ثلاثين ذراعا ذراعا، فيه مطلب يغني كل فقير ويجبر كل كسير، ولا يفني على كثرة الإنفاق، فإنه كان يجتهد من معرفة ذلك الذراع ويستعين بأهل الوفاق، ويطوف في معرفته ما يقدر على تطوافه في الآفاق، فهذه ليلة القدر، ليلة من جملة ثلاثين، ليلة من شهر الصيام، فلأي حال لا يكون الاهتمام بتحصيلها من أعظم الاهتمام.
أقول: وقد ذكر الشيخ أبو جعفر الطوسي في تفسير «انا أنزلناه في ليلة القدر» في كتاب التبيان ما هذا لفظه:
Page 148
الباب الثاني فيما نذكره من الرواية بأن أول السنة شهر رمضان واختلاف القول في الكمال والنقصان
الباب الرابع والثلاثون فيما نذكره من زيادات ودعوات في آخر ليلة منه
الباب الخامس والثلاثون فيما نذكره من عمل آخر يوم من شهر رمضان وفيه عدة دعوات وزيادات
الباب السادس والثلاثون فيما نذكره مما يختص بليلة عيد الفطر وهي عدة مقامات
الباب الثامن فيما نذكره مما يتعلق باليوم التاسع والعشرين من ذي الحجة وما يستحب فيه لأهل الظفر بصواب المحجة