1216

Al-Iqbāl biʾl-aʿmāl al-ḥasana (ṭ. al-ḥadītha) - al-juzʾ 1

الإقبال بالأعمال الحسنة (ط - الحديثة) - الجزء1

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids

من أحب ان يصافحه مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي، فليزر الحسين (عليه السلام) ليلة النصف من شعبان، فإن الملائكة وأرواح النبيين يستأذنون الله في زيارته فيأذن لهم، فطوبى لمن صافحهم وصافحوه، منهم خمسة أولوا العزم من المرسلين: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وعليهم أجمعين، قلت: لم سموا أولوا العزم؟ قال: لأنهم بعثوا إلى شرقها وغربها وجنها وأنسها (1) .

ومن ذلك ما رويناه عن محمد بن داود القمي بإسناده عن ابن أبي عمير، الذي ما كان في زمانه مثله، عن معاوية بن وهب، العبد الصالح المعظم في زهده وفضله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان أول يوم من شعبان نادى مناد من تحت العرش:

يا وفد الحسين لا تخلو ليلة النصف من شعبان من زيارة الحسين (عليه السلام)، فلو تعلمون ما فيها لطالت عليكم السنة حتى يجيء النصف (2).

ومن ذلك بإسنادنا إلى محمد بن داود بإسنادنا إلى يونس بن يعقوب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا يونس ليلة النصف من شعبان يغفر لكل من زار الحسين (عليه السلام) من المؤمنين ما قدموا من ذنوبهم وقيل لهم: استأنفوا العمل، قال: قلت: هذا كله لمن زار الحسين (عليه السلام) في ليلة النصف من شعبان؟ قال: يا يونس لو خبرت الناس بما فيها لمن زار الحسين (عليه السلام) لقامت ذكور رجال على الخشب (3) .

أقول: لعل معنى قوله (عليه السلام): لقامت ذكور رجال على الخشب، أي كانوا قد صلبوا على الأخشاب لعظيم ما كانوا ينقلونه ويروونه في فضل زيارة الحسين (عليه السلام) في النصف من شعبان من عظيم فضل سلطان الحساب وعظيم نعيم دار الثواب الذي لا يقوم بتصديعه ضعف الألباب.

واعلم ان الذي استسلم له الحسين (عليه السلام) لما دعي إلى الشهادة وبذله من

Page 339