34

Intisar Li Hizb Allah

الانتصار لحزب الله الموحدين والرد على المجادل عن المشركين

Investigator

الوليد بن عبد الرحمن الفريان

Publisher

دار طيبة للنشر والتوزيع-الرياض

Edition Number

١٤٠٩هـ

Publication Year

١٩٨٩م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ﴾ الآية (١) . وفي الجملة: ذم المكذبين للرسول مما لا ينحصر في الكتاب والسنة. انتهى (٢) . والعلماء يذكرون: أن من أنكر وجوب عبادة من العبادات الخمس، أو قال في واحدة منها (٣): إنها سنة لا واجبة، أو جحد حل الخبز ونحوه، أو جحد تحريم الخمر أو نحوه، أو شك في ذلك ومثله لا يجهله: كفر، وإن كان مثله يجهله: عرف ذلك، فإن أصر بعد التعريف كفر وقتل، ولم يقولوا: فإذا تبين له الحق وعاند: كفر. وأيضا، فنحن لا نعرف أنه معاند حتى يقول: أنا أعلم أن ذلك حق ولا ألتزمه، أو لا أقوله (٤)، وهذا لا يكاد يوجد. وقد ذكر العلماء من أهل كل مذهب: أشياء كثيرة لا يمكن حصرها من الأقوال والأفعال والاعتقادات: أنه يكفر صاحبها، ولم يقيدوا ذلك بالمعاند. فالمدعي أن مرتكب الكفر متأولا، أو مجتهدا مخطئا (٥)، أو مقلدا، أو جاهلا: معذور (٦) . مخالف للكتاب والسنة والإجماع بلا شك، مع أنه لا بد أن ينقض أصله: فلو طرد أصله كفر بلا ريب، كما لو توقف في تكفير من شك في رسالة محمد ﷺ ونحو ذلك (٧) /. وأما الرجل الذي أوصى أهله أن يحرقوه، وأن الله غفر له، مع

(١) سورة الكهف الآيتان ١٠٤، ١٠٥. (٢) "روضة الناظر وجنة المناظر" /٣٦٢-٣٦٣. (٣) (ط): منها. ساقطة. (٤) (ع): أقبله. (٥) (ع) (ط): أو مخطئا. (٦) الأصل: معذورا. تحريف. (٧) الأصل: وغير ذلك (ط) ساقط.

1 / 46