396

Al-inṣāf fī al-intiṣāf li-ahl al-ḥaqq min ahl al-isrāf

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

الى الذات والذات محتاجة إليه.

ولزم أيضا أن يقال: إنها أوجبت لذاتها وجودا وكونها موجودة، وأوجبت لها وجوبا وكونها واجبة، وقدما وبقاء، وكونها قديمة وباقية، ولم يقل بهذا عالم محقق.

واذا صح أنها واجبة من حيث هي هي، وموجودة كذلك، وقديمة وباقية كذلك، وليس لها وجوب زائد على ذاتها ولا وجود زائد على ذاتها قائما بها، ولا قدم ولا بقاء على الصحيح عندهم، صح في كونها قادرة عالمة حية يجب أن كون كذلك، ليس شيء من ذلك صفة زائدة زيادة حقيقية قائمة بذاتها، وأي ضرورة ألجأتكم إلى القول بهذا القول الفاسد؟!

قوله - في الوجه السابع -: ""وإتما ثبوت هذا بطريق اللزوم لذاته، فذاته موجبة لعلمه ولكونه عالما، ومعنى كونها موجبة آي مستلزمة له، بمعنى أنه لا تكون ذاته إلا عالمة"(1) .

قلنا: قد بينا افتقار الذات إلى العلم والقدرة وغيرهما من الصفات، أن لو يكن لكل منها حقيقة زائدة على الذات، وقررنا أنها لا توجب لذاتها شيئا تستفيد به كمالا، بل هي كاملة من حيث هي هي موصوفة بصفات الكمال، ولا يقتضي كون تلك الصفات زائدة على الذات خارج الذهن، ولا يقتضي أن تكون تلك

Page 12