296

Ziyādat al-īmān wa-nuqṣānahu wa-ḥukm al-istithnāʾ fīhi

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Editor

-

Publisher

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Edition

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الإيمان والتوحيد متفاضلون في الأعمال"١.
وهذا يؤكد ما سبق ذكره في رقم واحد من أن هذا الموضع اعتراه بعض التغيير من قبل نساخ الكتاب.
الرابع: أن الملا حسين الحنفي ذكر في شرحه للوصية ما أورد عليهم مثل قوله تعالى: ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا﴾ مما يدل على زيادة الإيمان، ثم قال: "أجيب عن ذلك بأن ذلك في حق الصحابة ﵃ لأن القرآن كان ينزل في كل وقت
فيؤمنون به فيكون زيادة على الأول، وأما في حقنا فلا لإنقطاع الوحي.
وروي عن ابن عباس- ﵄ وأبي حنيفة ﵀: أنهم كانوا آمنوا بالجملة ثم يأتي فرض بعد فرض فيؤمنون بكل فرض خاص فزادهم إيمانًا بالتفصيل مع إيمانهم بالجملة، فيكون زيادة الإيمان باعتبار المؤمن به لا في أصل التصديق"٢.
وهذا فيه التصريح أنه الزيادة إنما هي باعتبار المؤمن به فحسب، لا باعتبار التصديق.
الخامس: ما ذكره شيخ الإسلام عن المرجئة الذين قالوا إن الإيمان تصديق القلب وقول اللسان، والأعمال ليست منه، ومنهم أبو حنيفة ﵀، أنهم قالوا: "نحن نسلم أن الإيمان يزيد بمعنى أنه كلما أنزل الله آية وجب التصديق بها،

١ الجوهرة المنيفة (ص٣) .
٢ انظر الجوهرة المنيفة (ص ٤)، وانظر معه شرح العقائد للتفتازاني ﷺ ١٤٢)، وكتاب البداية من الكفاية لنور الدين الصابوني (ص ١٥٥) .

1 / 321