160

Imla

إملاء ما من به الرحمن

Investigator

إبراهيم عطوه عوض

Publisher

المكتبة العلمية- لاهور

Publisher Location

باكستان

قوله تعالى (

﴿عامل

) منكم منكم صفة لعامل و (

﴿من ذكر أو أنثى

) بدل من منكم وهو بدل الشيء من الشيء وهما لعين واحدة ويجوز أن يكون من ذكر أو انثى صفة أخرى لعامل يقصد بها الايضاح ويجوز أن يكون من ذكر حالا من الضمير في منكم تقديره استقر منكم كائنا من ذكر أو أنثى و (

﴿بعضكم من بعض

) مستأنف ويجوز أن يكون حالا أو صفة (

﴿فالذين هاجروا

) مبتدأ و (

﴿لأكفرن

) وما اتصل به الخبر وهو جواب قسم محذوف (

﴿ثوابا

) مصدر وفعله دل عليه الكلام المتقدم لأن تكفير السيئات اثابة فكأنه قال لأثيبنكم ثوابا وقيل هو حال وقيل تمييز وكلا القولين كوفى والثواب بمعنى الاثابة وقد يقع بمعنى الشيء المثاب به كقولك هذا الدرهم ثوابك فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من الجنات أي مثابا بها أو حالا من ضمير المفعول في لأدخلنهم أي مثابين ويجوز أن يكون مفعولا به لأن معنى أدخلنهم أعطينهم فيكون على هذا بدلا من جنات ويجوز أن يكون مستأنفا أي يعطيهم ثوابا

قوله تعالى (

﴿متاع قليل

) أى تقلبهم متاع فالمبتدأ محذوف

قوله تعالى (

﴿لكن الذين اتقوا

) الجمهور على تخفيف النون وقرىء بتشديدها والإعراب ظاهر (

﴿خالدين فيها

) حال من الضمير في لهم والعامل معنى الاستقرار وارتفاع جنات بالابتداء وبالجار (

﴿نزلا

مصدر وانتصابه بالمعنى لأن معنى لهم جنات أي نزلهم وعند الكوفيين هو حال أو تمييز ويجوز أن يكون جمع نازل كما قال الاعشى أو ينزلون فانا معشر نزل وقد ذكر ذلك أبو علي في التذكرة فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من الضمير في خالدين ويجوز إذا جعلته مصدرا أن يكون بمعنى المفعول فيكون حالا من الضمير المجرور في فيها أي منزولة (

﴿من عند الله

) ان جعلت نزلا مصدرا كان من عند الله صفة له وان جعلته جمعا ففيه وجهان أحدهما هو حال من المفعول المحذوف لأن التقدير نزلا إياها والثاني أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي ذلك من عند الله أي بفضله (

﴿وما عند الله

) ما بمعنى الذي وهو مبتدأ وفي الخبر وجهان أحدهما هو (

﴿خير

) و (

﴿للأبرار

) نعت لخير والثاني أن يكون الخبر للأبرار والنية به التقديم أي والذي عند الله مستقر للأبرار وخير على هذا خبر ثان وقال بعضهم للأبرار حال من الضمير في الظرف وخبر خير المبتدأ وهذا بعيد لأن فيه الفصل بين المبتدأ والخبر بحال لغيره والفصل بين الحال وصاحب الحال بخير المبتدأ وذلك لا يجوز في الاختيار

Page 164