413

Al-imāma fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الإمامة في ضوء الكتاب والسنة

قلت: فهذا اللفظ الخامس يناقض تلك الألفاظ المتناقضة، ويزيد الناظر بيانا في أنها مكذوبة مختلقة، فإنه ذكر فيها أنها ردت إلى موضعها وقت العصر، وفي الذي قبله: إلى نصف النهار، وفي الآخر: حتى ظهرت على رؤوس الجبال، وفي هذا أنه كان مسنده إلى صدره، وفي ذاك أنه كان رأسه في حجره.

وعبد الله بن الحسن لم يحدث بهذا قط، وهو كان أجل قدرا من أن يروي مثل هذا الكذب، ولا أبوه الحسن روى هذا عن أسماء. وفيه: ما أنزل الله في علي في كتابه أعظم من رد الشمس شيئا. ومعلوم أن الله لم ينزل في علي ولا غيره في كتابه في رد الشمس شيئا.

وهذا الحديث، إن كان ثابتا عن عمرو بن ثابت، الذي رواه عن عبد الله(1)، فهو الذي اختلقه، فإنه كان معروفا بالكذب. قال أبو حاتم بن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات. وقال يحيى بن معين: ليس بشيء. وقال مرة: ليس بثقة ولا مأمون. وقال النسائي: متروك الحديث(2).

قال المصنف: وأما رواية أبي هريرة فأنبأنا عقيل بن الحسن العسكري، حدثنا أبو محمد صالح بن أبي الفتح الشناسي، حدثنا أحمد بن عمرو بن حوصاء، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي، عن أبيه، قال: حدثنا داود بن فراهيج، عن عمارة بن فرو، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وذكره.. قال المصنف: اختصرته من حديث طويل.

Page 164