198

Ilzam Nasib

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

وجورا. قال : فقلت : أقررت. وأقول : بأن وليهم ولي الله وعدوهم عدو الله وطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله عز وجل . الحديث ، إلى هنا محل الحاجة (1).

وفيه عن سعد بن عبد الله دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام وأنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده ، فقال مبتدئا : يا أحمد بن إسحاق إن الله تبارك وتعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم إلى يوم القيامة من حجة لله على خلقه ، به يدفع البلاء عن أهل الأرض وبه ينزل الغيث وبه يخرج بركات الأرض. فقلت له : يا ابن رسول الله فمن الإمام والخليفة بعدك فنهض عليه السلام مسرعا فدخل البيت ثم خرج وعلى عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر من أبناء ثلاث سنين فقال عليه السلام : يا أحمد بن إسحاق لو لا كرامتك على الله وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا ، إنه سمي رسول الله وكنيه الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الامة مثل الخضر ، ومثله مثل ذي القرنين والله ليغيبن غيبة لا ينجو منها من الهلكة إلا من ثبته الله على القول بإمامته ووفقه للدعاء بتعجيل فرجه.

قال أحمد بن إسحاق : فقلت له : يا مولاي فهل من علامة يطمئن بها قلبي؟ فنطق الغلام بلسان عربي فصيح فقال عجل الله فرجه : أنا بقية الله في أرضه والمنتقم من أعدائه فلا تطلب أثرا بعد عين يا أحمد بن إسحاق. قال أحمد بن إسحاق : فخرجت مسرورا فرحا فلما كان من الغد عدت إليه فقلت له : يا ابن رسول الله لقد عظم سروري بما مننت علي ، فما السنة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين؟ فقال : طول الغيبة يا أحمد. فقلت : يا ابن رسول الله فإن غيبته لتطول؟ قال : إي وربي حتى يرجع عن هذا الأمر أكثر القائلين به ، فلا يبقى إلا من أخذ الله عهده بولايتنا وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه ، يا أحمد بن إسحاق هذا أمر من أمر الله وسر من سر الله وغيب من غيب الله ، فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين (2).

Page 206