197

Ilzam Nasib

إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب

قال عبد العظيم : فقلت : يا سيدي وكيف يعلم أن الله قد رضي؟ قال : يلقي في قلبه الرحمة ، فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى وأحرقهما (1).

وفيه عن علي بن مهزيار كتبت إلى أبي الحسن أسأله عن الفرج فكتب : إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقعوا الفرج (2).

وفيه عن داود بن قاسم الجعفري : سمعت أبا الحسن صاحب العسكر يقول : الخلف من بعدي ابني الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ، فقلت : لم جعلني الله فداك؟ فقال : لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه. قلت : فكيف نذكره؟ قال : قولوا الحجة من آل محمد (3).

وفيه عن عبد العظيم الحسني ، ابن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي ابن أبي طالب عليه السلام : دخلت على سيدي علي بن محمد قال : فبصر بي وقال : مرحبا بك يا أبا القاسم أنت ولينا حقا. قال : فقلت له : يا ابن رسول الله إني اريد أن أعرض عليك ديني فإن كان مرضيا أثبت عليه حتى ألقى الله عز وجل . فقال : هات يا أبا القاسم. فقلت : إني أقول : إن الله تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء خارج عن الحدين حد التشبيه وحد الإبطال ، وإنه ليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر ، بل هو مجسم الأجسام ومصور الصور وخالق الأعراض والجواهر ورب كل شيء ومالكه وجاعله ومحدثه ، وإن محمدا عبده ورسوله خاتم النبيين فلا نبي بعده إلى يوم القيامة ، وإن شريعته خاتم الشرائع فلا شريعة بعدها إلى يوم القيامة.

وأقول إن الإمام والخليفة وولي الأمر بعده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم محمد بن علي ثم أنت يا مولاي. فقال عليه السلام : ومن بعدي الحسن ابني ، فكيف للناس بالخلف بعده؟ قال : فقلت : وكيف ذلك يا مولاي؟ قال : لأنه لا يرى شخصه ولا يحل ذكره باسمه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما

Page 205