وجاريت الإفرنج وكثيرين من كتاب العرب بزيادة حرف الهاء في أوائل الأسماء المبتدئة بحرف علة ثقيل، فقلت: «هوميروس، وهليس، وهيرا، وهيبا» كما قالوا: «هيرودس، وهيرودوتس، وهرقل، وهيلانة» مع أنه لو روعي رسم الحروف اليونانية وعلم أنه لا هاء فيها لوجب أن يقال: «إيرودس، وإيرودوتس، وإرقل وإيلانة». على أن العرب لم يراعوا ذلك في كل الأحوال؛ ولهذا قالوا: «أوميروس وأسيودس» بدل هوميروس وهسيودس.
ومثل ذلك يقال في زيادة العين في أوائل نحو عشرة أسماء، فإن ذلك يقربها إلى اللهجة العربية، فأخف علينا أن نقول: عسقلاف من أن نقول: أسقلاف وعفروذيت بدل أفروذيت.
وجاريت الإفرنج وبعض العرب أيضا في بتر بعض الأسماء، ولا سيما الطويل منها فقلت: طرطار بدل طرطاروس، وطفطام بدل طفطاميوس، ومريون بدل مريونس، وإسكمندر بدل إسكمندريوس، وفوسيذ بدل فوسيذون كما قال العرب: «هرقل» بدل «هرقليس»، و«تيوفيل» بدل «ثيوفيلوس» وخصوصا أن ملازمة هذه السين للأعلام اليونانية كملازمة الحركة والتنوين للمعرفة والنكرة، ففي الحركة العربية غنى عنها.
الحروف التي لا مقابل لها في اليونانية
وليس في اليونانية طاء ولا قاف، ومع هذا فهما كثيران جدا في الأعلام اليونانية واللاتينية المعربة، فقالوا: «أنطيغونس، وأنطيوخس، وقبرس، وقسطنطين، وقيصر» بدلا من أنتيغونس، وأنتيوخس، وكيرس، وكنستنتين، وكيسار، وأخالهم أحسنوا بالنظر إلى انطباق تعريبهم على اللهجة العربية، فجازيت من سلك هذا المسلك وقلت بالطاء: طروادة وطرتا، وطيطان وأمثالها، وبالقاف قرونس، وقبريون، وقليارس، وربما اجتمع الحرفان كما في طفقير.
ويقال مثل ذلك في الصاد، فهي ليست من حروف اليونانية، ومع هذا فقد قلت: صوقوس كما قالوا: صولون وصوفيا.
واليونانية خلو من حرف الدال، فكل دال فيها ذال، فراعيت في هذا الباب جودة اللفظ، وحافظت على إبقاء معربات المتقدمين على حالها فقلت: «الإسكندر، والإسكمندر، وداماس، ودردانيا بالدال، وذريون، وذيتر، وذيفوب بالذال».
الحروف التي لا مقابل لها في العربية
وفي اليونانية حروف ليست في الهجاء العربي كالڤاء
B
Unknown page