427

Sharḥ Ṣaḥīḥ Muslim liʾl-Qāḍī ʿIyāḍ al-musammā Ikmāl al-Muʿallim bi-fawāʾid Muslim

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Editor

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Publisher

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

مصر

حدّثناه إِسْحَاقُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ، عَنْ زَائدَةَ، كِلاهُمَا عَنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَنس، عَنْ النَّبِىِّ ﷺ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، غَيرَ أَنَّ إِسْحَاقَ لَمْ يَذْكُرْ: " قَالَ: قَالَ اللهُ إِنَّ أمَّتَكَ ".
ــ
وقال بعضهم: قوله: " ذلك صريح الإيمان ": يعنى الوقوف والانقطاع فى إخراج الأمر إلى ما لا نهاية له، فلابد من إيجاب خالقٍ لا خالق له، فلا يزال يقول: من خلَقَ كذا، ويستدل بآثار الصنعة فيه على أنه مخلوق، فيقولُ: خلقه الله، إلى أن يقول: من خلق الله؟ فيستدل على أنه لو كان له خالق لتسلسل الأمر إلى ما لا نهاية له، وأن الله الخالق لكل شىء لا يُشبه صفات المخلوقين، ولا يصح عليه الحدثُ والخَلْقُ، فالوقوف هنا هو محض الإيمان.
وأما ما أخبر ﷺ من أن الناس سيتساءلون (١) عن هذا، فليس فيه إلا إخبارٌ عما يكود، وقد كانَ، فأما أن يكون إخبارًا عن جهل السائلين أو تنبيهًا على تعَسُّفِ المجادلين (٢).

(١) فى ت: يتساءلون.
(٢) ينبغى إضافة كلمة " فلا " ليستقيم المراد، وقد صاغها الأبى على وفق هذا المقدر، فقال نقلًا عن القاضى: وليس فيه إرشادٌ لما يقول من عرض له ذلك كما فى الذى قبله، فيحمل أنه إخبارٌ عن جهل السائل وتنبيه على تعسف المجادلين. إكمال ١/ ٢٤١.

1 / 433