271

Sharḥ Ṣaḥīḥ Muslim liʾl-Qāḍī ʿIyāḍ al-musammā Ikmāl al-Muʿallim bi-fawāʾid Muslim

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

Editor

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

Publisher

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

مصر

٦٦ - (٤٢) وحدّثنى سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأمَوِىُّ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْن أَبِى بُرْدَةَ بْنِ أَبِى مُوسَى، عَن أَبِى بُرْدَةَ، عَنْ أَبِى مُوسَى، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَىُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: " مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ".
وَحَدَّثَنِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِىُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِى بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بِهذَا الإِسْنَادَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَىُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ؟ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
ــ
لخصاله من لم يؤذ مسلمًا بقولٍ ولا فعلٍ. إذ أكثر الأفعالِ بالأيدى، فأضيفت عامتها إليها.
وهذا من جامع كلامه، وفصيحه، ومحاسنه، ولا يفهم من هذا أن من ليس بهذه الصفة ليس بمسلم. وهو كما يقالُ: المالُ الإبل، والناسُ العرب، على التفضيل لا على الحصر، وجوابه بعد هذا بأن هذا أفضل الإسلام، وقد تقدم فى الحديث الآخر جواب آخر دلَّ أنه ﷺ أجاب كل واحد من السائلين بما رآه أنفع له، وأخص به، وقد يكون ظهر من أحدهما كبر وإمساك وانقباض عن الناس، فأجابه بما فى الحديث الأول من إطعام الطعام وإفشاء السلام، وظهر من الآخر قلة مراعاة ليده ولسانه فأجابه بالجواب الآخر، أو يكون ﷺ تخوف عليهما ذلك، أو كانت الحاجةُ فى وقت سؤال كل واحد ممهما للعامة أمس بما جاوب به.

1 / 277