فيه رد على من لم يجز المغالاة في المهور وهوقوم، نقله عنهم ابن الفرس وقد أخرج أبو يعلى عن مسروق أن عمر بن الخطاب ﵀ نهى أن يزاد في الصداق على أربعمائة درهم فاعترضته امرأة من يس فقالت أما سمعت ما أنزل الله ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارً﴾
فقال اللهم غفرًا، كل الناس أفقه من عمر، ثم رجع فركب المنبر فقال إني كنت نهيتكم أن لا تزيدزا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب. وأخرج ابن المنذر عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال عمر بن الخطاب: لا تغالوا في مهور النساء فقالت امرأة: ليس ذلك لك يا عمر إن الله يقول: ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارً﴾
من ذهب، قال وكذلك هي في قراءة ابن مسعود فقال عمر إن امرأة خاصمت عمر فخصمته. وأخرج عبد عن بكر بن عبد الله المزني قال: قال عمر: خرجت وأنا أريد أن أنهاكم عن كثرة الصداق فعرضت لي آية من كتاب الله ﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارً﴾ .
استدل به من أوجب المهر بالخلوة لأن الإفضاء مأخوذ من الفضاء وهو المكان الذي ليس فيه بناء فعبر به عن الخلوة وهو مردود فإن الإفضاء يكنى به عن الجماع وبذلك فسره ابن عباس. أخرجه ابن أبي حاتم، وقد رد ابن الفرس على قائل الأول فأجاد، وقال: الكناية عن العرب إنما تستعمل فيما يستحى من ذكره كالجماع، والخلوة لا يستحى من ذكرها فلا تحتاج إلى كناية، قلت وفي تعديته بإلى ما يدل على معنى الوصول والإتصال.