Ikhtiyar Li Taclil
الاختيار لتعليل المختار
Investigator
محمود أبو دقيقة
Publisher
مطبعة الحلبي - القاهرة (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت، وغيرها)
Edition Number
الأولى
Publication Year
1356 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
Hanafi Fiqh
وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْعِشَاءَ، فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ خَمْسَ تَرْوِيحَاتٍ، كُلُّ تَرْوِيحَةٍ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بتَسْلِيمَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ مِقْدَارَ تَرْوِيحَةٍ، وَكَذَا بَعْدَ الْخَامِسَةِ، ثُمَّ يُوتِرُ بِهِمْ، وَلَا يُصَلَّى الْوِتْرُ بِجَمَاعَةٍ إِلَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَوَقْتُهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَيُكْرَهُ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ. وَالسُّنَّةُ خَتْمُ الْقُرْآنِ فِي التَّرَاوِيحِ مَرَةً وَاحِدَةً،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
مِنْهُمْ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالْعَبَّاسُ وَابْنُهُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَمُعَاذٌ وَأُبَيٌّ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَمَا رَدَّ عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْهُمُ، بَلْ سَاعَدُوهُ وَوَافَقُوهُ وَأَمَرُوا بِذَلِكَ. وَالسُنَّةُ إِقَامَتُهَا بِجَمَاعَةٍ لَكِنْ عَلَى الْكِفَايَةِ، فَلَوْ تَرَكَهَا أَهْلُ مَسْجِدٍ أَسَاءُوا، وَإِنْ تَخَلَّفَ عَنِ الْجَمَاعَةِ أَفْرَادٌ وَصَلَّوْا فِي مَنَازِلِهِمُ لَمْ يَكُونُوا مُسِيئِينَ.
قَالَ: (وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْعِشَاءِ، فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ خَمْسَ تَرْوِيحَاتٍ كُلُّ تَرْوِيحَةٍ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِتَسْلِيمَتَيْنِ، يَجْلِسُ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ مِقْدَارَ تَرْوِيحَةٍ، وَكَذَا بَعْدَ الْخَامِسَةِ ثُمَّ يُوتِرُ بِهِمْ) هَكَذَا صَلَّى أُبَيٌّ بِالصَّحَابَةِ، وَهُوَ عَادَةُ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ.
(وَلَا يُصَلَّى الْوِتْرُ بِجَمَاعَةٍ إِلَّا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ) وَعَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِذَا قَنَتَ فِي الْوَتْرِ لَا يَجْهَرُ، وَيَقْنُتُ الْمُقْتَدِي أَيْضًا لِأَنَّهُ دُعَاءٌ، وَالْأَفْضَلُ فِيهِ الْإِخْفَاءُ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَجْهَرُ الْإِمَامُ وَيُؤَمِّنُ الْمَأْمُومُ، وَلَا يَقْرَأُ لِشَبَهِهِ بِالْقُرْآنِ، وَاخْتِلَافُ الصَّحَابَةِ هَلْ هُوَ مِنْهُ أَمْ لَا؟ وَالْمُنْفَرِدُ إِنْ شَاءَ جَهَرَ، وَإِنْ شَاءَ خَفَتَ، وَالْمَسْبُوقُ فِي الْوَتْرِ إِذَا قَنَتَ مَعَ الْإِمَامِ لَا يَقْنُتُ ثَانِيًا فِيمَا يَقْضِي لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِهِ مَعَ الْإِمَامِ مُتَابَعَةً لَهُ فَصَارَ مَوْضِعًا لَهُ، فَلَوْ قَنَتَ ثَانِيًا يَكُونُ تَكْرَارًا لَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ وَهُوَ غَيْرُ مَشْرُوعٍ، وَلَا يَزِيدُ الْإِمَامُ فِي التَّرَاوِيحِ عَلَى التَّشَهُّدِ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُثْقِلُ عَلَى الْجَمَاعَةِ يَزِيدُ، وَيَأْتِي بِالدُّعَاءِ وَيَأْتِي بِالثَّنَاءِ عَقِيبَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، وَوَقْتُهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ هُوَ الصَّحِيحُ حَتَّى لَوْ صَلَّاهَا قَبْلَ الْعِشَاءِ لَا يَجُوزُ، وَبَعْدَ الْوَتْرِ يَجُوزُ لِأَنَّهَا تَبَعٌ لِلْعِشَاءِ دُونَ الْوَتَرِ، وَالْأَفْضَلُ اسْتِيعَابُ أَكْثَرَ اللَّيْلِ بِهَا لِأَنَّهَا قِيَامُ اللَّيْلِ، وَيَنْوِي التَّرَاوِيحَ أَوْ سُنَّةَ اللَّيْلِ أَوْ قِيَامَ رَمَضَانَ. (وَيُكْرَهُ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ) لِزِيَادَةِ تَأَكُّدِهَا.
(وَالسُنَّةُ خَتْمُ الْقُرْآنِ فِي التَّرَاوِيحِ مَرَّةً وَاحِدَةً) وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَشْرَ آيَاتٍ لِيَقَعَ لَهُ
1 / 69