507

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Editor

السيد يوسف أحمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

لبنان / بيروت

مِنْهَا الْفِتْنَة أَو أَنَّهَا تكلّف وَجه أَمَانَته فليتركها.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أَخذ اللّقطَة ثمَّ ردهَا إِلَى مَكَانهَا.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن أَخذهَا ليردها إِلَى صَاحبهَا، ثمَّ ردهَا إِلَى موضعهَا الَّذِي وجدهَا فِيهِ فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ، وَإِن أَخذهَا وَهُوَ لَا يُرِيد ردهَا ثمَّ بدا لَهُ فَردهَا إِلَى موضعهَا، ثمَّ سرقت ضمنهَا.
وَقَالَ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ: يضمن على كل حَال.
وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ التقطها بنية الْحِفْظ على صَاحبهَا فَردهَا فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ.
وَاخْتلفُوا فِي اللّقطَة هَل تملك بعد الْحول والتعريف؟
فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: تملك جَمِيع الملتقطات سَوَاء كَانَ غَنِيا أَو فَقِيرا، وَسَوَاء كَانَت اللّقطَة أثمانا أَو عرُوضا أَو حليا أَو ضَالَّة غنم.
وَقَالَ مَالك: هُوَ بِالْخِيَارِ بعد السّنة بَين أَن يَتْرُكهَا فِي يَد أَمَانَة، فَإِن تلفت فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ وَبَين أَن يتَصَدَّق بِشَرْط الضَّمَان وَبَين أَن يتملكها فَتَصِير دينا فِي ذمَّته

2 / 61