489

Ikhtilāf al-aʾimma al-ʿulamāʾ

اختلاف الأئمة العلماء

Editor

السيد يوسف أحمد

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

لبنان / بيروت

وَاخْتلفُوا فِي حَرِيم الْبِئْر الْعَارِية.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَت تَسْقِي الْإِبِل المَاء فحريمها أَرْبَعُونَ ذِرَاعا، لأجل عطن الْإِبِل وَهِي مباركة عِنْد وُرُودهَا، وَإِن كَانَت للناضح فستون ذِرَاعا وَإِن كَانَت عينا فثلاثمائة ذِرَاع، وَفِي رِوَايَة عَنهُ: خَمْسمِائَة ذِرَاع من أَرَادَ أَن يحْفر فِي حريمها منع مِنْهُ.
وَقَالَ الشَّافِعِي وَمَالك: لَيْسَ لذَلِك حد مُقَدّر والمرجع فِيهِ إِلَى الْعرف.
وَقَالَ أَحْمد: إِن كَانَت فِي أَرض موَات فخمسة وَعِشْرُونَ ذِرَاعا، وَإِن كَانَت فِي أَرض عاديه فخمسون، وَإِن كَانَت عينا فخمسمائة ذِرَاع.
وَاتَّفَقُوا على أَنه يجوز للْإِمَام أَن يحمي الْحَشِيش من أَرض الْموَات لإبل الصدفة. وخيل الْمُجَاهدين، وَنعم الْجِزْيَة والضوال إِذا احْتَاجَ إِلَيْهَا، وَرَأى فِيهَا الْمصلحَة خلافًا لأحد قولي الشَّافِعِي.
وَاخْتلفُوا فِي الْحَشِيش إِذا نبت فِي أَرض مَمْلُوكَة هَل يملكهُ صَاحبهَا بملكها؟
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يملكهُ وكل من أَخذه فَهُوَ لَهُ.

2 / 43