175

Akhbār al-ʿulamāʾ bi-akhbār al-ḥukamāʾ

اخبار العلماء بأخبار الحكماء

Editor

إبراهيم شمس الدين

Publisher

دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان

Edition

الأولى 1426 هـ - 2005 م

Regions
Syria
Empires & Eras
ʿAbbāsids

وقته وكان قد تقدم عند عضد الدولة يقف الملك عند إشاراته في الاختيارات ويرجع إلى قوله في أنواع التسييرات وعمل زيجه المشهور الذي عليه أهل زمانه في وقته وبعد زمانه إلى أواننا ها ولما توفي عضد الدولة تقصت حاله وتأخر أمره عند صمصام الدولة ولده القائم بالأمر من بعده فانقطع عنهم وأقام منقطعا وحج في شهور سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وقضى الحج وعاد فمات بمنزلة تعرف بالعسيلة في يوم الأحد الثامن من المحرم سنة خمس وسبعين وثلاثمائة رحمه الله تعالى.

193 - علي بن الراهبة كان طبيبا للمتقى وهو كبير القدر يكرمه المتقى ويحترمه

وكان هو وبختيشوع وأتوش وثابت بن سنان بن ثابت يشتركون في طب المتقى.

194 - علي بن إبراهيم بن بكش أبو الحسن كان طبيبا فاضلا ماهرا بصناعة الطب

متقنا لها غاية الإتقان ولما عمر عضد الدولة البيمارستان ببغداد جمع الأطباء من الآفاق فاجتمع فيه أربعة وعشرون طبيبا وكان من جملتهم أبو الحسن على هذا وكان يدرس فيه الطب ويفيده الطالبين وكان مكفوفا وكان قليل التصنيف إلا أنه عمل مقالات صغارا ولوالده كناش متوسط ما بين الكبير والصغير.

وذكر هلال بن المحسن الصابئ في كتابه قال وفي ليلة الجمعة لأربع بقين من ذي القعدة سنة أربع وتسعين وثلاثمائة توفي أبو الحسن علي بن إبراهيم بن بكش المتطبب وكان عارفا محذقا وقد قرأ من الكتب شيئا كثيرا ولم يخلف بعده مثله لكنه كان بصيرا فإذا أراد معرفة سحنات الوجوه وجال بول المرضى عول على من يكون معه من تلامذته في وصف ذلك له وكان لا يرى ولا يتصرف إلا شارب نبيذ وهو مع هذه المناقضة منه مبرز في علمه وعمله.

195 - علي بن إسماعيل أبو الحسن الجوهري المنعوت بعلم الدين البغدادي المعروف

بالركاب سالار علم في العلم والذكاء والفهم بارع في علم الهندسة والرياضيات من ظرفاء بغداد وفضلائها حكيم النفس فيما يعمله ويستعمله من الآلات الفلكية والملح الهندسية وبأيدي الناس من عمله ومستعمله كل طرفة لطيفة وتحفة ظريفة وله شعر فائق وأدب رائق ومن شعره:

تحسن بأفعالك الصالحات ... ولا تعجبن بحسن بديع

Page 181