504

Ijtimāʿ al-juyūsh al-islāmiyya ṭālib ʿālam al-fawāʾid

اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

ونقول: إن القرآن كلام الله غير مخلوق، وإن من قال بخلق القرآن كان (^١) كافرًا.
وندين بأن الله يُرى بالأبصار يوم القيامة كما يُرى القمر ليلة البدر، ويراه المؤمنون كما جاءت به الروايات عن رسول الله ﵌، [ب/ق ٧٦ أ] ونقول: إن الكافرين إذا رآه المؤمنون عنه محجوبون، كما قال تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين/١٥]، وإن موسى ﵇ سأل الله ﷿ الرؤية في الدنيا، وإن الله تجلَّى للجبل فجعله دكًّا (^٢)، فأعلم بذلك موسى أنه لا يراه في الدنيا.
ونرى أن لا نكفر أحدًا من أهل القبلة بذنبٍ يرتكبه كالزنا والسرقة وشرب الخمر، كما دانت بذلك الخوارج، وزعموا أنهم بذلك كافرون، ونقول: إن من عمل كبيرة من الكبائر وما أشبهها مستحلًّا لها كان كافرًا؛ إذا كان غير معتقد لتحريمها.
ونقول: إن الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانًا.
وندين بأن الله تعالى يقلب القلوب، وأن القلوب بين إصبعين من أصابعه، وأنه يضع السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، كما

(^١) سقط من (ع).
(^٢) في (مط) زيادة: «وخرَّ موسى صعقًا».

1 / 445