359

Ijtimāʿ al-juyūsh al-islāmiyya ṭālib ʿālam al-fawāʾid

اجتماع الجيوش الإسلامية ط عالم الفوائد

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا﴾ [غافر/ ٣٦، ٣٧] وكان فرعون قد فهم [ظ/ق ٤٧ ب] عن موسى أنه يثبت إلهًا فوق السماء حتى رام بِصَرْحه أن يطَّلع إليه، واتهم موسى بالكذب في ذلك، ومخالفنا ليس يعلم أن الله فوقه بوجود ذاته، فهو أعجز فهمًا من فرعون.
وقد صحَّ عن رسول الله ﵌ أنه سأل الجارية التي أراد مولاها عتقها: «أين الله؟»، قالت: في السماء وأشارت برأسها،
وقال: «من أنا؟»، قالت: أنت رسول الله. فقال: «أعتقها فإنها مؤمنة» (^١)، فحكم النبي ﷺ بإيمانها حين قالت: إن الله في السماء.
وقال الله ﷿: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف/٥٤] وقال تعالى: ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ [السجدة/٥] وذكر النبي ﷺ ما بين كل سماء إلى سماء، وما بين السماء السابعة وبين العرش، ثم قال: «ثُمَّ الله فوق ذلك» (^٢) (^٣).
وله أجوبة سُئِل عنها في السنة، فأجاب عنها بأجوبة أئمة السنة، وصدَّرها بجواب إمام وقته أبي العباس بن سريج (^٤).

(^١) تقدم تخريجه (ص/١٠٥).
(^٢) يشير إلى حديث العباس بن عبد المطلب وقد تقدم تخريجه (ص/١٠٧).
(^٣) انظر: العلو للذهبي (٢/ ١٣٤٩).
(^٤) وقد تقدم (ص/٢٥٢ - ٢٥٩).

1 / 300