799

Ījāz al-bayān ʿan maʿānī al-Qurʾān

إيجاز البيان عن معاني القرآن

Editor

الدكتور حنيف بن حسن القاسمي

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ

Publisher Location

بيروت

٢٣ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ أي: أعلمناكم بذلك لتتسلّوا عن الدنيا إذا علمتم/ أن ما ينالكم في كتاب قد سبق لا سبيل إلى تغييره. [٩٧/ أ] قال ابن مسعود «١»: «لجمرة على لساني تحرقه جزءا جزءا أحبّ إليّ من أن أقول لشيء كتبه الله: ليته لم يكن» .
٢٧ وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها: رفض النساء، واتخاذ الصوامع «٢» . وقيل «٣»:
الانقطاع عن النّاس.
ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ أي: ما كتبنا عليهم غير ابتغاء رضوان الله، فيكون بدلا من «ها» «٤» الذي يشتمل عليه المعنى.
٢٨ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ: نصيبين «٥» لإيمانهم بالرسل الأولين، ثم لإيمانهم بخاتم النّبيّين.
٢٩ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ: لئلا يظن، كما جاء الظن في مواضع بمعنى العلم «٦» .

(١) لم أقف على هذا القول، وذكره المؤلف- ﵀ في كتابه وضح البرهان:
٢/ ٣٨٥. وانظر نحوه في المعجم الكبير للطبراني: ٩/ ٢٧٣.
(٢) نص هذا القول في تفسير الماوردي: ٤/ ١٩٥ عن قتادة، وكذا في تفسير القرطبي:
١٧/ ٢٦٣.
(٣) ذكره الماوردي في تفسيره: ٤/ ١٩٥ دون عزو.
(٤) في قوله تعالى: كَتَبْناها، ينظر إعراب هذه الآية في معاني الزجاج: ٥/ ١٣٠، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٣٦٨، ومشكل إعراب القرآن لمكي: ٢/ ٧٢٠.
(٥) مجاز القرآن لأبي عبيدة: ٢/ ٢٥٤، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٤٥٥، ومعاني الزجاج: ٥/ ١٣١.
قال الزجاج: «وإنما اشتقاقه من اللغة من «الكفل»، وهو كساء يجعله الراكب تحته إذا ارتدف لئلا يسقط، فتأويله: يؤتكم نصيبين يحفظانكم من هلكة المعاصي» .
(٦) مثّل الدامغاني له في كتابه الوجوه والنظائر: ٣١١ بقوله تعالى: وَظَنَّ داوُدُ أَنَّما فَتَنَّاهُ.

2 / 805