794

Ījāz al-bayān ʿan maʿānī al-Qurʾān

إيجاز البيان عن معاني القرآن

Editor

الدكتور حنيف بن حسن القاسمي

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ

Publisher Location

بيروت

وأدهنت: غششت «١» .
٨٢ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ أي: تجعلون جزاء رزقكم التكذيب، فيدخل فيه قول العرب: مطرنا بنوء كذا «٢» .
وقيل «٣»: تجعلون حظكم من القرآن الذي رزقتم التكذيب به.
٨٣ فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ أي: هلا إذا بلغت هذه النّفس التي زعمتم أنها لا تبعث.
٨٦ غَيْرَ مَدِينِينَ: الدّين هنا: الطاعة والعبادة لا الجزاء «٤»، أي: فهلّا أن كنتم غير مملوكين مطيعين مدبّرين، وكنتم كما قلتم مالكين حلتم بيننا وبين قبض الأرواح ورجعتموها في الأبدان، وإلّا فلا معنى للعجز عن ردّ الرّوح في الإلزام على إنكار الجزاء.
و«ترجعون» «٥» جواب ل «لولا» الأولى والثانية «٦» لأنّ المعنى

(١) تفسير القرطبي: ١٧/ ٢٢٨، واللسان: ١٣/ ١٦٢ (دهن) .
(٢) يدل عليه الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم عن ابن عباس ﵄ قال: مطر الناس على عهد رسول الله ﷺ فقال النبي- ﷺ: «أصبح من الناس شاكر، ومنهم كافر» قالوا: هذه رحمة الله.
وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا، فنزلت هذه الآية: فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ حتى بلغ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ اه-.
صحيح مسلم: ١/ ٨٤، كتاب الإيمان، باب «بيان كفر من قال مطرنا بالنوء» .
وانظر تفسير الطبري: ٢٧/ ٢٠٨، وأسباب النزول للواحدي: ٤٦٧.
(٣) ذكره الزجاج في معانيه: ٥/ ١١٦، والماوردي في تفسيره: ٤/ ١٨٠.
(٤) هذا معنى قول ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: ٤٥٢، ونقله عنه ابن الجوزي في زاد المسير: ٨/ ١٥٦.
(٥) من قوله تعالى: تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ آية: ٨٧.
(٦) في قوله تعالى: فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ [آية: ٨٣]، وقوله: فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ [آية: ٨٦] .
وانظر إعراب هذه الآية في معاني القرآن للفراء: ٣/ ١٣٠، وتفسير الطبري: ٢٧/ ٢١١، وإعراب القرآن للنحاس: ٤/ ٣٤٥، والتبيان للعكبري: ٢/ ١٢٠٦.

2 / 800