اجتبيته، واختلقته، وارتجلته، واقتضبته، واخترعته بمعنى «١» .
٢٠٤ وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا: عن عمر «٢» أنه أتاه البشير بفتح «تستر» «٣» . وهو يقرأ البقرة- فقال: يا أمير المؤمنين أبشر أبشر- يردد عليه وهو لا يلتفت إليه حتى فرغ، ثم أقبل عليه بالدّرة «٤» ضربا ويقول: كأنك لم تعلم ما قال الله في الإنصات عند قراءة القرآن.
٢٠٦ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ: أي: الملائكة «٥»، فهم رسل الله إلى الإنس، أو هم في المكان المشرّف الذي ينزل الأمر «٦» منه.
(١) قال الطبري في تفسيره: ١٣/ ٣٤٣: «وحكي عن الفراء أنه كان يقول: «اجتبيت الكلام واختلفته، وارتجلته إذا افتعلته من قبل نفسك» .
وانظر معاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٩٧، والمفردات للراغب: ٨٧، وتفسير القرطبي:
٧/ ٣٥٣، والبحر المحيط: ٤/ ٤٥١.
(٢) لم أقف على هذا الخبر فيما تيسر لي من المصادر.
(٣) تستر: بالضم ثم السكون وفتح التاء الأخرى، مدينة بعربستان تقع على بعد ستين ميلا شمال الأهواز.
ينظر معجم ما استعجم: ١/ ٣١٢، ومعجم البلدان: ٢/ ٢٩، وبلدان الخلافة الشرقية:
٢٦٩.
(٤) الدّرة: بالكسر السّوط يضرب به.
قال الأزهري في تهذيب اللغة: ١٤/ ٦٢: «والدّرة: درة السلطان التي يضرب بها» .
وينظر اللسان: ٤/ ٢٨٢، وتاج العروس: ١١/ ٢٨١ (درر) .
(٥) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ١٧٦، وتفسير الطبري: ١٣/ ٣٥٧، ومعاني القرآن للزجاج: ٢/ ٣٩٨، وتفسير البغوي: ٢/ ٢٢٧، وزاد المسير: ٣/ ٣١٤.
وحكى القرطبي في تفسيره: ٧/ ٣٥٦ الإجماع على هذا القول.
(٦) ينظر تفسير القرطبي: ٧/ ٣٥٦.