Your recent searches will show up here
Al-iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما قوله وإنما العبد يتوهم ...إلخ، فهو ماعرفته من فضائحه التي انفرد بها عن الأولي والآخرين من المجبر، فضلا عن غيرهم من المنصفين، وأما قوله فكان تعلق إرادة العبد ...إلخ، فتلبيس؛ لنه سيصرح فيما سيأتي أن هذا التعلق مخلوق لله تعالى، فالرجل جهمي صرف، وجبري معطل، وإنما يلاوذ بالعبارات التي ليس وراءها شيء أصلا، ألا ترى أنك لو قلت له هنا أن قولك أنه سبب مؤثر في توهم العبد تصريح بنسبة التأثير إلى غير الله تعالى، وهو التعلق المذكور، فإنه لابد أن يرجع على حافرته ويقول لك أن التعلق مخلوق لله تعالى فرارا من أن ينسب التأثير إلى غيره تعالى، وإن كان هذا في الحقيقة لايجديه نفعا؛ لأنه يجري مثله في نفس القدرة، فإن العدلية قائلون بأنها مخلوقة لله تعالى، فإذا كان الملاذ بأن بأن التعلق المذكور مخلوق لله كافيا في رفع الساعة من بزعمه كان القول بأن نفس القدرة أي قدرة العبد مخلوقة لله تعالى كافيا، كذلك فلابد من لزوم التحكم أو الإعتراف بمذهب العدلية.
Page 1069