934

[احتراس4]

الجزء الثالث من المجلد الأول من الإحتراس

بداية من صفحة [501]

هذا الحديث مخالف لمذهب الخصم أيضا وهو أنه قد دل على أنه تعالى لا يريد كل واقع، وإنما يريد الخير، ولو كان تعالى مريدا لكل واقع لم يتصور من النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يتوخى أيسر الأمرين لمطابقة ما يريده الله تعالى منه، بل كان لا يعلم مراد الله تعالى إلا بعد وقوع الأمر في هذا كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، فإنه يعني المنصف عن البحث ويشهد له بأن الله لايريد شيئا من الفواحش.

ومنها حديث مسلم بن الحجاج أيضا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( من رأي منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطيع فبلسانه، فإن لم يستطيع فبقلبه وذلك اضعف الإيمان)) . انتهى. وهو إثبات الإستطاعة للعباد متقدمة على أفعالهم خلاف الأشعري.

Page 1059