826

ومما يبطل ما جاء به المعترض ما ذكره سعد الدين في شرح المقاصد قال في أصناف المشركين ما نصه:

ومنهم عبدة الملائكة وعبدة الكواكب، وعبدة الأصنام، أما الملائكة والكواكب فيمكن أنهم اعتقدوا كونها مؤثرة في عالم العناصر، مدبرة لأمور قديمة بالزمان، شفعاء العباد عند الله، مقربة إياهم إليه، وأما الأصنام فلا خفاء في أن العاقل لا يعتقد فيها شيئا من ذلك.

قال الإمام: فلهم في ذلك تأويلات باطلة:

الأولى: أنها صور أرواح تدبر أمرهم وتعتني بإصلاح حالهم على ما سبق.

الثاني: أنها صور الكواكب التي إليها تدبير العالم فزينوا كلامها بما يناسب ذلك الكواكب.

الثالث: أن الأوقات الصالحة للطلسمات القوية الآثار لا توجد إلى أحيانا من أزمنة متطاولة جدا فعملوا لذلك طلسمات لمطلوب خاص يعظمونه ويرجعون إليه عند مطلبه.

الرابع: أنهم اعتقدوا أن الله تعالى جسم على أحسن ما يكون من الصور وكذا .......زفاتخذوا صورا وبالغوا في تحسينها وتزينها وعبدوها لذلك.

Page 930