Your recent searches will show up here
Al-iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما قوله: فإما أن يبين بقولنا من أعمالكم .. إلخ. فمع أنه باطل بما تقدم يرد عليه أيضا أنه إن أراد بهذا البيان نفس أشكال الأصنام من دون جواهرها فلا دلالة في الكلام عليه، بل يكون خارجا عما سيق الكلام لأجله،.......الذم والتوبيخ لهم موجبا لتفكيك النظم، وتحريف المعنى، وإن أراد بالأعمال الطاعات والمعاصي كما هو مطلوبه فأظهر، وإن أراد أعم من ذلك أي ما يشمل الأشكال وسائر الأعمال ففيه جمع بين مالا يصح أن يضاف إليهم ولايكون عملا لهم، أعني الأشكال كما عرفت، وبين ما يصح إضافته إليهم من أعمالهم المكسوبة لهم أي ما يكون واقعا في محل القدرة، ويصح أن يطلق عليه اسم المكسوب والمعمول كالتشكيل وهو من الجمع بين الضب والنون، هذا مع لزوم ما ذكرنا في التقديرين الأولين، وعلى ثلاثتها أيضا فساد آخر، وهو أن المبين ...........اسم فاعل نفس المبين بالفتح اسم مفعول، ويلزم أيضا أن الكسب مخلوق بخلق الله، وموجود بإجاده تعالى، وهو محال قطعا وإجماعا.
وإنما قلنا: أنه يلزم ذلك؛ لأن عملهم الذي هو التشكيل المخلوق لله بزعمه ليس معناه إلا الكسب عند الأشاعرة، فإذا كان التشكيل نفسه مخلوقا له تعالى كان الكسب مخلوقا له تعالى، خالصا له بتحصيله وإجاده.......تعالى................................[422]والصور القائمة بالأصنام التزاما كما أشار إليه في الموضع، وتارة يعكس فيجعل دلالة هذه الآية على خلق الأشكال المذكورة مطابقة، وعلى التشكيل التزاما كما سيأتي إن شاء الله تعالى، وتارة يجعل دلالتها على خلق الأشكال تضمنا حيث يكون ما موصولة، ويكون المعنى هكذا، والله خلقكم وخلق الذي تعملونه من الأصنام التي هي أجسام وأشكال، كما صرح به في هذا الموضع أيضا، ففي كلامه يكون تلون واضطراب يعرفه المتأمل عن نظر صادق فيلفهم.
Page 903