654

وقال أيضا أن القول الأصلح ليس مبني على الحسن والقبح بالمعنى الذي ادعت الأشاعرة أنه من محل النزاع، وقال في آخر البحث من تلويحه بأن قول أصحابه لعدم جواز التكليف لما لا يطاق راجع إلى مذهب المعتزلة القائلين بوجوب الأصلح، وأنت تعرف أن القول الأصلح من فروع الحسن والقبح منه، فالكلام منه بضرب بعضه وجه بعض، وفي كمال الإقرار لذوي الألباب بأن الثواب والعقاب نازحان عن هذا الباب، وأن ادخالهما في محل النزاع مما ينكشف عواره وعند الرجوع إلى الحقائق وكشف الجلباب، ومعرفة القس من اللبان.

Page 729