Your recent searches will show up here
Al-iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
أحدهما: إن المؤلف غير مدعي بل ...بما مر، وقوله رحمه الله تعالى: بأن له مادة من الدماغ سند المنع، ولا يضيء بطلانه كما مر بيانه على أنه يكفيه في صلوحية السندية ما علم من إصلاح الكي لاختلال الدماغ فإنه مسلم غاية الأمر أن الأشاعرة يقولون: أنه مما أجرى الله به العادة على ما جرت به عادتهم من إرجاع جميع الأثار إلى محض خلق الله تعالى، ثم نقول: إن الألم من الأعراض بالاتفاق، وقد أفاد كي باطن العقب من الرجل بعض أوجاع البطن، فتلك الإفادة إما لأن ألم البطن قام بالعقب أو العكس أو حصل الانتقال من أحدهما إلى الآخر، وعلى الأول والثاني يلزم قيام الغرض الواحد بمحلين، وعلى الثالث يلزم انتقال الغرض، فيما كان جواب المعترض فهو جواب المؤلف، والتعليل بالعادة مما لا يحتاج إبطاله إلى إعادة وذلك ما يقال إن الله إجرى العادة والإفادة كما اجرى العادة بإحراق ....الماء وغير ذلك فقد عرفت أن الأشاعرة قد جعلوا العادة ملاذا في كثير من المضايق التي لا يتمسك في اثباتها مع الخصوم بمجرد الألفاظ حتى لاذوا بها في أشرف المطالب، فقالوا: إنه يثبت العلم العادي أن الله تعالى لا يصدق الكاذب -أي فلا يظهر من المعجزة علي يد كاذب فيؤمن كذب الأنبياء عليهم السلام بذلك عندهم، لا لكون تصديق الكاذب قبيحا من تعالى منه تعالى كما نقول، وهم يعلمون أنه يقال لهم ولا من أين لكم جري العادة لما ذكرتم لا بد لكم من دليل، ولا دليل، ولو سلمنا جري العادة فلا أقل من بيان المقتضي لجري العادة بذلك، ولا بد من الرجوع إلى إثبات ما نفوه، أو التزام ما نقول، وقد مر ذكره.
Page 681