Your recent searches will show up here
Al-iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما السنة فقد مر من الأحاديث الدالة على أنهم هم الفرقة الناجية كحديث مسلم الذي قرنهم فيه بالكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكحديث السفينة، وكحديث ((ذكركم الله في أهل بيتي)) وقد قالها عليه السلام ثلاثا كما ثبت في الصحيح، وليس مراده صلى الله عليه وآله وسلم بالتذكير في أهل البيت خوفا عليهم فإنهم إن لم يقتلوا ماتوا ومن لم يمت بالسيف ما ت بغيره، ولا كان عليه الصلاة والسلام بصدد شيء غير التبليغ الذي أرسل لأجله فمرمى مرامه عليه السلام هداية الأمة وبيان طريقهم الموصلة إلى المقصود فتذكيره بأهل بيته ثلاثا من جملة الإرشاد للأمة والتنبيه لهم على القوم الذين اتباعهم نجاة عند [134]اشتباه الآراء وتشتت الأهواء وما يعقلها إلا العاملون، وكالحديث الذي أخرجه الحاكم من أنهم أمان للأمة من الاختلاف وغير ذلك مما بعضه يكفي طالب الحق من المنصفين فضلا عن المصنفين.
أما قوله: ومع ذلك فقد فرض على عباده فرض عين النظر، فعبارة على ما فيها من القلق قد اشتملت على الغلط الذي نعيناه ونقمناه عليه من الخروج عن النظر الواجب عقلا إلى ما لا يجب إلا بالشرع مع قباحة التمسك بعموم قوله تعالى: {خالق كل شيء} على خلق الفواحش وسائر أعمال العباد، فيقال له: إن ابقيت العموم لحيث يشمل كل ما يسمى شيئا كما هو فحوى كلامك، فقد لزمك خلق القرآن النفسي الذي اثبتموه، بل سائر صفاته تعالى كالعلم والقدرة وغيرهما من صفات المعاني على معتقدك، وإن ذهبت إلى التخصيص ليتم لك مذهبك فقد سقط الاستدلال بالعموم من يديك فلتبك البواكي عليك، إذ المؤلف وجميع أهل العدل يقولون:
Page 497