Your recent searches will show up here
Al-Iḥtirās ʿan nār al-nibrās al-mujallad al-awwal
Isḥāq b. Muḥammad al-ʿAbdī (d. 1115 / 1703)الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
وأما ما يقال من أن تعلق العلم والقدرة حادث ولا يلزم من حدوثه حدوث الصفة ومفارقتها الذات فليس بمتجه عند التحقيق لا سيما بالنظر إلى العلم لأن القول بحصول العلم بلا تعلق قول متناقض في نفسه إذ العلم ما لم يكن متعلقا بالشيء لم يكن ذلك الشيء معلوما بالفعل فيكون القول بحدوص تعلق العلم قولا بحدوث العلم نفسه كما أن القول بقدم العلم قول بقدم تعلقه وهذا مما لا يكاد ينكره منصف، وقد صرح بمعناه الجلال الدواني في شرح العضدية حيث قال ما نصه: واعلم أن المتكلمين ينفون الوجود الذهني ويثبتون علم الله بالحوادث الغير المتناهية ولما كان من أجلى البديهيات أن التعلق بين العلم والمعدوم الصرف محال التجأوا إلى القول بأن تعلق علم الله بالحوادث إنما يكون في وقت وجودها وأن صفة العلم قديمة والتعلق حادث، وأنت خبير بأن العلم ما لم يتعلق بشيء لم يضر ذلك الشيء معلوما بالفعل فيلزم عليهم أن لا يكون لله تعالى في الأزل بالحوادث تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. انتهى المراد من كلامه.
ولا يخفاك أنه لا يتوجه على من قال بثبوت الذوات في العدم لأن المعدوم الصرف الذي ذكره يسمى منفيا عندهم وأما على غيرهم فالإشكال كالجبل الراسي وقد تفضى عنه الدواني بما أمكنه لكنه راجع إلى مذهب الفلاسفة في العلم فلا نطول بذكره هنا [698].
وأما السؤال الذي أورده المعترض تبعا لغيره ممن ذاق قوارع المعتزلة فوقع في محزه غير متزحزح عن مركزه أعني إثبات واسطة بين النفي والإثبات خروج عن أطوار العقول، وهدم لأساس المنقول، والتمسك بعد ذلك بالاصطلاح غير صالح ولا معقول.
Page 1468