490

دخل أبو العلاء المعري (1) على السيد المرتضى قدس الله روحه فقال :

أيها السيد ما قولك في الكل؟

قال السيد ما قولك في الجزء؟

فقال ما قولك في الشعرى؟

فقال ما قولك في التدوير؟

قال ما قولك في عدم الانتهاء؟

قال ما قولك في التحيز والناعورة؟

فقال ما قولك في السبع؟

فقال ما قولك في الزائد البري من السبع؟

فقال ما قولك في الأربع؟

فقال ما قولك في الواحد والاثنين؟

« الخامس » توفي السيد المرتضى « رضياللهعنه » لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة 436 ، وصلي عليه في داره ودفن فيها ثم نقل الى جوار جده أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ).

« السادسة » حكي عن القاضي التنوخي صاحب السيد المرتضى انه قال : ولد السيد سنة 355 وخلف بعد وفاته ثلاثين ألف مجلد من مقروءاته ومصنفاته ومحفوظاته ، ومن الأموال والأملاك ما يتجاوز عن الوصف وصنف كتابا يقال له الثمانين وخلف من كل شيء ثمانين ، وعمر احدى وثمانين سنة ، من اجل ذلك سمي الثمانيني ، وبلغ في العلم وغيره مرتبة عظيمة قلد نقابة الشرفاء شرقا وغربا وامارة الحاج والحرمين ، والنظر في المظالم وقضاء القضاة ، وبلغ على ذلك ثلاثين سنة ».

وهذا القول الأخير يعززه ما قرأته في ديوان عبد المحسن الصوري « رحمه الله » المتوفى سنة 419. ( المخطوط في مكتبة الأديب الفاضل الشيخ محمد هادي الأميني حفظه الله ) من قوله :

واسم أبي العلاء المعري ( احمد ) بن عبد الله بن سليمان.

قال الشيخ عباس القمي في ترجمته ج 3 من الكنى والألقاب ص 61 : « الشاعر الأديب الشهير ، كان نسيج وحده بالعربية ضربت آباط الإبل إليه ، وله كتب كثيرة وكان اعمى ذا فطانة ، وله حكايات من ذكائه وفطانته. حكي انه لما سمع فضائل الشريف السيد المرتضى اشتاق الى زيارته. فحضر مجلس السيد وكان سيد المجالس فجعل يخطو ويدنو الى السيد فعثر على رجل فقال الرجل : من هذا الكلب؟ فقال المعري : الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسما. فلما سمع الشريف ذلك منه قربه وادناه فامتحنه فوجده وحيد عصره واعجوبة دهره. فكان أبو العلاء يحضر مجلس السيد وعد من شعراء مجلسه ... ».

Page 504