1195

Al-Iḥāṭa fī akhbār Gharnāṭa

الإحاطة في أخبار غرناطة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ

Publisher Location

بيروت

نثره: قال أبو نصر «١»: كتبت إليه مودّعا، فكتب «٢» إليّ مستدعيا، وأخبرني رسوله «٣» أنه لما قرأ الكتاب وضعه، وما سوّى ولا فكّر ولا روى:
يا سيدي، جرت الأيام «٤» بجمع افتراقك، وكان الله جارك في انطلاقك «٥»، فغيرك روّع بالظّعن، وأوقد للوداع جاحم «٦» الشّجن، فأنت «٧» من أبناء هذا الزمن، خليفة الخضر لا يستقرّ «٨» على وطن، كأنّك والله يختار لك ما تأتيه وما تدعه، موكّل بفضاء الأرض تذرعه «٩»، فحسب من نوى بعشرتك الاستمتاع، أن يعدّك «١٠» من العواري السّريعة الارتجاع «١١»، فلا يأسف على قلّة الثّوا «١٢»، وينشد:
[الطويل]
وفارقت حتى ما أبالي من النّوى
وفاته: اعتلّ «١٣» بإشبيلية فانتقل إلى غرناطة، فزادت علّته بها، وتوفي، ﵀، بها في غرّة شعبان سنة ثماني «١٤» عشرة وخمسمائة، ودفن إثر صلاة الظهر من يوم الجمعة المذكورة بمقبرة باب إلبيرة، وحضر جنازته الخاصة والعامة.
من رثاه: رثاه ذو الوزارتين أبو عبد الله بن أبي الخصال، ﵀، فقال:
[الكامل]
إن كنت تشفق من نزوح نواه ... فهناك مقبرة وذا مثواه
قسّم زمانك عبرة أو عبرة ... وأحل تشوّقه على ذكراه

3 / 402