Idah Fi Sharh Misbah
كتاب الإيضاح في شرح المصباح
Genres
إذا ما بنو مروان ثلت عروشهم وأودت كما أودت إياد وحمير وأنكر جمهور أئمتنا (عليهم السلام) ونشوان أن يكون المراد به الخلق العظيم المخصوص في الآية،قالوا : والآثار (في الآيات) من روايات الحشوية ولا وثوق بها وبنى الجمهور من العلماء ومتأخري الزيدية كالمهدي وغيره على خلافه، وقالوا بصحة الآثار الواردة في ذلك وفيه كلام يطول ذكره يخرجنا عما نحن بصدده من الاختصار،وأما رفع الأيدي إلى السماء عند الدعاء فلأنها قبلة للدعاء ومنها تنزل البركات والخيرات وليس هذا يوجب كونه تعالى فيها.
تنبيه: قال الجمهور ولا يصح أن يقال أنه تعالى بكل مكان بمعنى حافظ مدبر سواء أطلق القول فيه أو قيد،فقال عقيب ذلك أي حافظ مدبر،وقال أبو القاسم البلخي بل يجوز مع التقييد.
قلنا:المكان حقيقة للأجسام واستعماله بذلك المعنى مجاز فلا يجوز إلا بإذن سمعي ولم يرد سمع بذلك وتحقيق هذه القاعدة أن الأسماء التي لا تضمن مدحا لا يجوز إطلاقها على الباري تعالى، ومن هنا نص القاسم والهادي عليهما السلام على أنه لا يجوز أن يجري على الباري لفظ شيء إلا مع قيد لا كالأشياء لتفيد المدح خلافا للمهدي وأبي هاشم، وما تظمن مدحا جاز إطلاقه على الباري لكن إن كان حقيقة فلا يفتقر إلى إذن سمعي عند الجمهور.قال (إمام زماننا) أيده الله تعالى: إلا ما سمى به نفسه من الحقائق الدينة يعني كرحمن ورحيم فتفتقر إلى إذن سمعي كالمجاز، وقال المرتضى والبلخي وجمهور الأشعرية: بل الحقيقة مفتقرة كالمجاز.
Page 93