ومن سورة المؤمنين (¬1) قول -عز وجل- :(قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم ) ]86[، قراها أهل الحجاز وأهل الشام وأهل الكوفة (سيقولون لله ) (¬2) في ثلاثتهن، وقرأ أبو عمرو بن العلاء ومن تابعه (سيقولون لله ) (¬3) ، وكذلك الذي بعده، فمن قرأ (سيقولون الله ) فعلى جواب اللفظ (من رب السموات السبع ورب العرش العظيم ) فجواب هذا الخطاب: الله، ومن قرأ (سيقولون لله ) جعل الخطاب على المعنى، لأن معنى قوله: (من رب السموت السبع ) أي لمن السموات السبع فأجيب: لله (¬4) .
قال الشاعر:
وأعلم أني سأكون رمسا إذا سار النواجع لا أستنير
/27و/ وقال القائلون لمن حفرتم فقال الحافرون لهم وزير
ولم يقل لوزير (¬5) .
ومن سورة الشعراء قوله -عز وجل- : (وتوكل على العزيز الرحيم ) ] 17[ ، قرأ أهل الحجاز وأهل الشام (فتوكل ) بالفاء، وقرأها أهل العراق (وتوكل ) بالواو (¬6) .
ومن سورة المؤمن قرا أهل الحجاز وأهل العراق (أشد منهم قوة ) ]21[، وقرأ أهل الشام (أشد منكم قوة ) (¬7) على الخطاب، (أو أن يظهر في الأرض ) ]26[، قرأ أهل الحجاز وأهل الشام (وأن يظهر في الأرض الفساد )، وقرا أهل العراق (أو أن يظهر ) بإثبات الألف (¬8) ، معناه يخاف هذا أو هذا (¬9) .
Page 125