43Īḍāḥ al-dalīl fī qaṭʿ ḥujaj ahl al-taʿṭīlإيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلBadr al-Dīn b. Jamāʿa - 733 AHبدر الدين بن جماعة - 733 AHEditorوهبي سليمان غاوجي الألبانيPublisherدار السلام للطباعة والنشرEditionالأولىPublication Year١٤١٠هـ - ١٩٩٠مPublisher LocationمصرGenresThe Ash'aris•RegionsEgypt•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517الصِّفَات فَإِن مَا رُوِيَ مِنْهَا فِي السّنَن الصِّحَاح مَذْهَب السّلف إِثْبَاتهَا وإجراؤها على ظواهرها وَنفي التَّشْبِيه عَنْهَا وَقد نفاها قوم فأبطلوا مَا أثْبته الله تَعَالَى وحققها قوم من المشبهة فَخَرجُوا فِي ذَلِك إِلَى ضرب من التَّشْبِيه والتكييف والفصل إِنَّمَا هُوَ سلوك الطَّرِيقَة المتوسطة بَين الْأَمريْنِ وَدين الله بَين الغالي والمقصر عَنهُ وَالْأَصْل فِي هَذَا أَن الْكَلَام فِي الصِّفَات فرع الْكَلَام عَن الذَّات ويحتذى فِي ذَلِك حذوه ومثاله وَإِذا كَانَ الْمَعْلُوم فِي إِثْبَات رب الْعَالمين هُوَ إِثْبَات وجود لَا إِثْبَات كَيْفيَّة فَكَذَلِك إِثْبَات صِفَاته إِنَّمَا هُوَ إِثْبَات وجود لَا إِثْبَات تَحْدِيد وتكييف فَإِذا قُلْنَا لله يَد وَسمع وبصر فَإِنَّمَا هِيَ صِفَات أثبتها الله تَعَالَى لنَفسِهِ وَلَا نقُول إِن معنى الْيَد الْقُدْرَة وَلَا إِن معنى السّمع وَالْبَصَر الْعلم وَلَا نقُول إِنَّهَا جوارح وَلَا نشبهها بِالْأَيْدِي والأسماع والأبصار الَّتِي هِيَ جوارح وأدوات الْعقل ونقول إِنَّمَا وَجب إِثْبَاتهَا لِأَن التَّوْقِيف ورد بهَا أَي النَّص وَوَجَب نفي التَّشْبِيه عَنْهَا لقَوْله تَعَالَى لَيْسَ كمثله شَيْء ﴿وَلم يكن لَهُ كفوا أحد﴾الْخلفهم الطَّائِفَة الْكَثِيرَة الْكَبِيرَة من الْأَئِمَّة وَالْعُلَمَاء الثِّقَات من الْفُقَهَاء والمحدثين وعلماء أصُول الدّين وَغَيرهم الَّذين جَاءُوا بعد الْمِائَة الثَّالِثَة فَقَالُوا فِي آيَات الصِّفَات وأحاديثها بِمَا يُسمى تَأْوِيلا تفصيليا يعنون تَفْصِيل مَا أجمل السّلف القَوْل فِيهِ من مثل مَعَ تَنْزِيه الله تَعَالَى عَن مشابهة الْخلق فَقَالُوا لَعَلَّ الْمَعْنى الْمَقْصُود هُوَ كَذَا وَكَذَاوَفِي هَذَا الْبَاب نقاط هَامة جديرة بالإبانة والإيضاحأ - اتّفقت الطَّائِفَة الثَّانِيَة من السّلف كَمَا نقلنا على مَا يُسمى التَّأْوِيل الإجمالي فِي حق صِفَات الله تَعَالَى ويعنون نِسْبَة مَا نسب الله تَعَالَى إِلَى نَفسه من صِفَات وَصَحَّ نِسْبَة رَسُول الله ﷺ ذَلِك إِلَيْهِ مَعَ التَّنْزِيه عَن مشابهة الْخلقثمَّ جَاءَ بعدهمْ الْخلف الَّذين يُؤمنُونَ بِجَمِيعِ ذَلِك لَكِن يؤولون تَأْوِيلا تفصيليا مَا كَانَ من الصِّفَات موهما التَّشْبِيه والتجسيم فَقَالُوا مثلا فِي قَوْله تَعَالَى الرَّحْمَن على1 / 49CopyShareAsk AI