154Īḍāḥ al-dalīl fī qaṭʿ ḥujaj ahl al-taʿṭīlإيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلBadr al-Dīn b. Jamāʿa - 733 AHبدر الدين بن جماعة - 733 AHEditorوهبي سليمان غاوجي الألبانيPublisherدار السلام للطباعة والنشرEditionالأولىPublication Year١٤١٠هـ - ١٩٩٠مPublisher LocationمصرGenresThe Ash'aris•RegionsEgypt•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517وَاعْلَم أَن من الْعلمَاء مَا جزم بِضعْف هَذَا الحَدِيث وَإِن أخرجه الإمامان لِأَنَّهُمَا وَمن روياه عَنهُ غير معصومين وَذَلِكَ لما قَدمته من الْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة والنقليةأما النقلية فَقَوله تَعَالَى لأملأن جَهَنَّم من الْجنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ وَقَالَ ﴿لأملأن جَهَنَّم مِنْك وَمِمَّنْ تبعك مِنْهُم﴾ وَهَذَا صَرِيح فِي رد من زعم أَنه قدم الرب تَعَالَى وتقدس عَن ذَلِك فَلَا جَوَاب عَنهُ إِلَّا بِالرَّدِّ إِلَى التَّأْوِيل أورد ذَلِك الحَدِيثوَأما الْعَقْلِيَّة فَلِأَن الْجنَّة وَالنَّار جمادان فَكيف يتحاجان سلمنَا أَن الله تَعَالَى خلق فيهمَا حَيَاة فقد علما أَن أَفعَال الله كلهَا صَوَاب وَحِكْمَة فَكيف يتحاجانسلمنَا أَنَّهُمَا لما يعلمَا ذَلِك فالرب تَعَالَى عَالم بِمِقْدَار أهل الثَّوَاب وَالْعِقَاب فَمَا فَائِدَة توسعة تحوج إِلَى إنْشَاء خلق إِن وضع الْقدَمسلمنَا أَنه يفعل مَا يَشَاء فَهُوَ قَادر على أَن يَفِي تِلْكَ السعَة وَلَا يحْتَاج إِلَى وضع الْقدَمسلمنَا أَنه لم يَشَأْ ذَلِك فَيلْزم أَن تخمد النَّار وَيَزُول الْعَذَاب عَن أَهلهَا أَو أَن تعْمل النَّار فِي الْقدَم عَادَتهَا تَعَالَى الله عَن ذَلِك وتقدسسلمنَا أَن الْعَذَاب يبْقى وَلَا تُؤثر النَّار فَالنَّار إِنَّمَا سَأَلت الْمَزِيد من مستحقي الْعَذَاب لَا الْمَزِيد من الْقدَم الَّذِي زعموه فَبَان بِكُل مَا ذَكرْنَاهُ لُزُوم أحد التَّأْويلَيْنِ لَا محَالة1 / 162CopyShareAsk AI