436

Īḍāḥ al-dalāʾil fī al-farq bayna al-masāʾil

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وأيضًا، فإنه خيار عيب فسقط بالتصرف مع العلم به، كخيار العيب (١).
فصل
٤٢٨ - إذا عتقت الصغيرة تحت عبدٍ، لم يملك أبوها اختيار الفسخ، حرًا كان أو عبدًا (٢).
ولو زوج ابنه الصغير، ملك أن يطلق عنه (٣).
والفرق: أن الصغيرة لا / مصلحة لها في فسخ أبيها نكاحها، بل عليها [٥٠/ب]
فيه ضرر بإسقاط نفقتها وكسوتها وغير ذلك، فلم يكن لأبيها الفسخ (٤).
بخلاف طلاقه عن ابنه الصغير، فإن للابن فيه مصلحة ظاهرة بإسقاط ما ذكرنا عنه (٥).
فصل
٤٢٩ - إذا عتقت الأمة تحت عبدٍ، فخيارها على الفور. على ما اختاره في المجرد

(١) انظر: المغني، ٦/ ٦٦١، الشرح الكبير، ٤/ ٢٥١ - ٢٥٢.
وهذا الفصل ليس في فروق السامري، فيظهر أنه من زيادة المصنف.
(٢) انظر: الهداية، ١/ ٢٥٨، المقنع، ٣/ ٥٣، الإقناع، ٣/ ١٩٦، منتهى الإرادات، ٢/ ١٨٥.
(٣) في رواية في المذهب، اختارها القاضي وغيره.
والصحيح في المذهب: أن الأب لا يملك الطلاق عن ابنه الصغير.
ووجهه: أن الطلاق إسقاط الحق الصغير، فلم يملكه الأب، كالإبراء، وكسائر الأولياء، ولقوله ﷺ "إنما الطلاق لمن أخذ بالساق". (رواه ابن ماجة، والدارقطني، والبيهقي، وإسناده حسن. قاله في إرواء الغليل، ٧/ ١٠٨).
انظر: الكافي، ٣/ ١٤٣، المحرر، ٢/ ٥٠، الأنصاف، ٨/ ٣٨٦، منح الشفا الشافيات، ٢/ ٥٣٥.
(٤) ولأن هذا الاختيار طريقه الشهوة، فلا يدخل تحت الولاية كالقصاص.
انظر: المغني، ٦/ ٦٦٢، الشرح الكبير، ٤/ ٢٥٢، المبدع، ٧/ ٩٨، مطالب أولىِ النهي، ٥/ ١٣٩.
(٥) ولأن له ولاية يستفيد بها تمليك البضع، فجاز أن يملك بها إزالته إذا لم يكن متهمًا.
انظر: المغني، ٦/ ٥٠٤، منح الشفا الشافيات، ٢/ ٥٣٥.

1 / 447