363

Īḍāḥ al-dalāʾil fī al-farq bayna al-masāʾil

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بخلاف الثانية، فإن العمل فيها مباح، كحمل الميتة لنبذها (١).
فَصْل
٣٢٠ - إذا أجر المسلم نفسه من الذمي للخدمة لم يصح
ولغيرها يجوز (٢).
والفرق: أنه في الأولى مذلَّة للمسلم، كبيعه منه.
ولا مذلة في الثاني، كعقد بيعٍ منه (٣).
فَصْل
٣٢١ - إذا أذن المؤجر للمستأجر أن يعمر في الدار المؤجرة (شيئًا عيَّنه) (٤)، ويحتسب له به من أجرة الدار ففعل جاز، وبرئ المستأجر مما أنفق على الدار.
[ولو قال صاحـ]ـب الدين لمدينه: اشتر بمالي عليك كذا، ففعل لم يبرأ بذلك من الدين.
والفرق: [أن دار المؤجر في يده] حكمًا، بدليل: نفوذ تصرفاته فيها، فكلما ينفق فيها فهو بمنزلة المقبوض [من أجرتها.
بخلاف الثا] نية، فإن المدين إذا اشترى ما أمره رب الدين لا يكون قاضيًا [للدين، ولا موصلًا له إلى مستحقه]، فلو جاز ذلك لأفضى إلى أن الإنسان يبرئ نفسه [من دينٍ لغيره، بفعل نفسه، وذلك لا يجوز] (٥).

(١) انظر الفرق في: المغني، ٥/ ٥٥١، الشرح الكبير، ٣/ ٣١٤، كشاف القناع، ٣/ ٥٥٩، مطالب أولي النهى، ٣/ ٦٠٧.
(٢) انظر المسألتين في: الكافي، ٢/ ٣٠٤، المحرر، ١/ ٣٥٦، الفروع، ٤/ ٤٣٣، منتهى الإرادات، ١/ ٤٨٢.
(٣) انظر: المغني، ٥/ ٥٥٤، الشرح الكبير، ٣/ ٣١٩، كشاف القناع، ٣/ ٥٦٠، مطالب أولي النهى، ٣/ ٦١٥.
(٤) ما بين القوسين تكرار في الأصل، فحذفت المتكرر.
(٥) ما بين المعكوفات في هذا الفصل من فروق السامري، ق، ٧٦/ ب. بسبب تلف=

1 / 374