في مكتبات العالم الإسلامي بتحقيقات متعددة، ومنها: الكتب الستة وغيرها.
ثانيًا: وجود بعض الاختلاف بين طبعتنا هذه وطبعة الشيخ مشهور، في مواضع من نص كتاب الشاطبي والتعليق عليه، وهو اختلاف له فائدته لطالب العلم ولا شك، ولا نرى ما يستدعي ذكره، فضلًا عن عيب عمل الشيخ وتتبع أخطائه (١)، فالساحة العلمية تستوعب العملين وزيادة، وأهل العلم سيستفيدون من كلا العملين إن شاء الله، فكلّ منهما يكمِّل الآخر.
علمًا بأن هناك مقالة نشرت في ملتقى أهل الحديث بعنوان: "ملحوظات على تحقيق الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان لكتاب الاعتصام للشاطبي"، كتبها أبو زرعة التميمي النجدي في ٢٢/ ٦/١٤٢٤ هـ، ولم يعتمد في ملاحظاته على نسخة خطية، ولا يعني ذكرنا لهذه المقالة موافقة الكاتب، مع أنه كان يصحبه الأدب فيما كتب -جزاه الله خيرًا- ولكن من الملاحظات ما قد يوافق عليه، ومنها ما هو اختلاف في وجهات النظر، أو هكذا وقع للشيخ مشهور في ما بين يديه من النسخ، والتفصيل في ذلك ليس من مقصودنا.
ثالثًا: تَوَفُّرُ ست نسخ خطِّيَّة عندنا اعتمدناها في التحقيق -كما سيأتي- منها أربع نسخ زائدة على النسخ التي اعتمدها الشيخ مشهور، إحداها الأصل الذي طُبعت عليه نسخة رشيد رضا ﵀.
(١) فنحن لا نرى صوابًا ما اعتاده كثير من المحققين؛ من تتبع عيوب المحققين الآخرين، ومحاولة إسقاط أعمالهم، والتطاول عليهم، واتهامهم في علمهم ونيَّاتهم، إلا في أحايين يستدعيها الوضع القائم، بعدل وإنصاف، وبقدر الضرورة، مع الحرص على أن لا يُذْكَرَ إلا ما لا بُدَّ من ذكره بقصد بيان حق، أو تحذير من باطل أو خطأ يضرُّ الأمة، فهذا من النصيحة لله سبحانه، ولرسوله ﷺ، ولأئمة المسلمين وعامَّتهم، نسأل الله صلاح النية.