700

Al-Iʿtiṣām li-l-Shāṭibī muwāfiq li-l-maṭbūʿ

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وأَما إِن فَرَضْنَا أَنَّ آيَةَ الْعُقُودِ هِيَ السابقةُ عَلَى آيَةِ التَّحْرِيمِ: فَيَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ كالأَول:
أَحَدُهُمَا: أَن يَكُونَ التَّحْرِيمُ - فِي سُورَةِ التَّحْرِيمِ - بِمَعْنَى الحَلِف.
وَالثَّانِي: أَن تَكُونَ آيَةُ الْعُقُودِ غَيْرَ مُتَنَاوِلَةٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وأَن قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا﴾ (١) لَا يَدْخُلُ (٢) فِيهِ؛ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ بِذَلِكَ مِنَ الأُصوليين، وَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَبْقَى فِي الْقَضِيَّةِ مَا يُنظر فِيهِ، وَلَا يكون للمُحْتَجّ بالآية مُتَعَلَّق، والله أَعلم.

(١) سورة المائدة: الآية (٨٧).
(٢) في (خ): "لا تدخل".

2 / 228