الكل: يعني: حيث جاء، والتخفيف في الذال لا في الكاف الأصل تتذكرون فمن خفف حذف التاء الثانية، ومن شدد أدغمها في الذال، والشذا بقية القوة، والشدة؛ أي: خف على قوة من الحجج.
﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ ١ كسرة على الاستئناف والفتح على حذف حرف الجر أي: ولأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه قال أبو علي: من فتح أن فقياس قول سيبويه أنه حملها على فاتبعوه؛ لأنه قال في قوله: ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ٢، ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ ٣، ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ ٤ إن المعنى: لهذا فليعبدوا رب ... ولأن هذه أمتكم، ولأن المساجد لله: ﴿فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ ٥.
قال: ومن خفف يعني: وفتح فإن المخففة في قوله تتعلق بما تتعلق به المشددة، وموضع هذا رفع بالابتداء، وخبره: صراطي، وفي أن ضمير القصة والحديث، والفاء في قوله: فاتبعوه مثل الفاء في قولك بزيد فامرر، وعلى قراءة الكسر عاطفة جملة على جملة وعلى القول الأول زائدة، وقال الفراء: تفتح إن بوقوع اتل عليها، وإن شئت جعلتها خفضا يريد: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾ ٧، ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ ٨.
وقول الناظم: وبالخف كملا أي: كملت وجوه القراءة فيها؛ لأنها ثلاثة، وقد ذكرها والله أعلم.