539

Al-Ibhāj fī sharḥ al-Minhāj (Minhāj al-uṣūl ilā ʿilm al-uṣūl liʾl-qāḍī al-Bayḍāwī al-mutawaffā sanat 785H)

الإبهاج في شرح المنهاج ((منهاج الوصول إلي علم الأصول للقاضي البيضاوي المتوفي سنه 785هـ))

Publisher

دار الكتب العلمية -بيروت

Publication Year

1416هـ - 1995 م

الدلالة على ثبوت مثل حكم المذكور لبعض المسكوت عنه الذي ثبت فيه بالمفهوم خلاف ما ثبت للمنطوق ويعمل بذلك جمعا بين الدليل وقد شرط المصنف تبعا لصاحب الحاصل في هذا القسم ان يكون المخصص راجحا وهو شرط لم يذكره الإمام والظاهر عدم إشتراطه أن لا يشترط في المخصص الرجحان مثاله:

روي الشافعي واحمد وابن جزيمة وابن حيان في صحيحهما والحاكم في المستدرك وقال على شرط الشيخين من حديث ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" 1 ومفهوم هذا قاض انه إذا لم يبلغهما يحمل الخبث.

وروى الدارقطني أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إن الماء لا ينجسه شيء إلا ما غير ريحه أو طعمه" 2 فيجتمع بينهما ويقصر مفهوم إذا بلغ الماء على الراكد وهذا على الجاري فنقول:

إذا لم يبلغ الماء قلتين وكان جاريا لم ينجس إلا بالتغير وهذا هو القول القديم قال الرافعي واختاره طائفة من الأصحاب.

قال: قيل: يوهم البداء والكذب قلنا يندفع بالمخصص.

ذهبت شرذمة قليلون إلى امتناع التخصيص معتلين بأنه إن كان في الأمر اوهم البداء أي ظهور المصلحة بعد خفائها وهو بالدال المهملة والمد وان كان في الاخبار وهم الكذب وهما ممتنعان على الله عز وجل أجاب بأنه يندفع بالمخصص أي بالإرادة أو بالدليل الدال لانا إذا علمنا أن الكلام في الأصل

Page 123