Ibana Kubra
الإبانة الكبرى لابن بطة
Investigator
رضا معطي، وعثمان الأثيوبي، ويوسف الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري
Publisher
دار الراية للنشر والتوزيع
Publisher Location
الرياض
Genres
Hadith
بَابُ ذِكْرِ مَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ طَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ طَوَائِفَ يُعَارِضُونَ سُنَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْقُرْآنِ قَالَ الشَّيْخُ: " وَلْيَعْلَمِ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أَهْلِ الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ أَنَّ قَوْمًا يُرِيدُونَ إِبْطَالَ الشَّرِيعَةِ وَدُرُوسَ آثَارِ الْعِلْمِ وَالسُّنَّةِ، فَهُمْ يُمَوِّهُونَ عَلَى مَنْ قَلَّ عِلْمُهُ وَضَعُفَ قَلْبُهُ بِأَنَّهُمْ يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَيَعْمَلُونَ بِهِ، وَهُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَهْرُبُونَ وَعَنْهُ يُدْبِرُونَ، وَلَهُ يُخَالِفُونَ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِذَا سَمِعُوا سُنَّةً رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَاهَا الْأَكَابِرُ عَنِ الْأَكَابِرِ وَنَقَلَهَا أَهْلُ الْعَدَالَةِ وَالْأَمَانَةِ، وَمَنْ كَانَ مَوْضِعَ الْقُدْوَةِ وَالْأَمَانَةِ وَأَجْمَعَ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صِحَّتِهَا أَوْ حَكَمَ فُقَهَاؤُهُمْ بِهَا، عَارَضُوا تِلْكَ السُّنَّةَ بِالْخِلَافِ عَلَيْهَا وَتَلَقَّوْهَا بِالرَّدِّ لَهَا، وَقَالُوا لِمَنْ رَوَاهَا عِنْدَهُمْ: تَجِدُ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ وَهَلْ نَزَلَ هَذَا فِي الْقُرْآنِ؟ وَأْتُونِي بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ حَتَّى أُصَدِّقَ بِهَذَا، فَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ قَائِلَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ إِنَّمَا تَرَقَّقَ عَنْ صَبُوحٍ وَيُسْرٍ خَبِيئًا فِي إِرْبِغَاءَ يَتَحَلَّى بِحِلْيَةِ الْمُسْلِمِينَ وَيُضْمِرُ عَلَى طَوِيَّةِ الْمُلْحِدِينَ، يُظْهِرُ الْإِسْلَامَ بِدَعْوَاهُ وَيَجْحَدُهُ بِسِرِّهِ وَهَوَاهُ، فَسَبِيلُ الْعَاقِلِ الْعَالِمِ إِذَا سَمِعَ قَائِلَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَا جَاهِلًا فِي الْحَقِّ، خَبِيثًا فِي الْبَاطِنِ، يَا مَنْ
1 / 223