928

Al-Ibāna fī al-lugha al-ʿarabiyya

الإبانة في اللغة العربية

Editor

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

Publisher

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

سلطنة عمان

هي تهتزُّ من تحته خضراء"، عن مجاهد قال: كان إذا صلى في موضع أخضر ما حوله. وعن عكرمة قال: إنما سُمي الخضر خضرًا لحسنه وإشراق وجهه، لأنه كان إذا جلس في موضع اخضر ما حوله. وقال آخرون: إنما سمي خضرًا لحسنه وإشراق وجهه، لأن العرب تسمي الحسن المشرق خضرًا تشبيهًا للنبات الأخضر الغض. قال الله تعالى: ﴿فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا﴾.
ويقال: قد اخْتُضِرَ الرجل إذا مات شابًا لأنه يؤخذ في وقت الحُسن والإشراق.
قال بعض الرواة: كان شيخٌ قد ولع به شاب من الحي يقول له: قد أجْزَزْتَ يا ابن أخي، ويختضرون، أي يموتون شبابًا. وكتاب الخاء قد أجززت.
ويجوزُ في العربية: الخِضْر، كما قالت: الكِبْد والكِلْمة، والأصل: الكَبِدُ والكلمِةُ.
وفي الحديث عن رسول الله ﷺ "إياكم وخضراء الدمن" يعني المرأة الحسناء ١/ ٥٣٩ في منبت السوء شبهها بالشجرة الناضرة في دمنة البعْر. وفيه تفسير آخر، هو معنى قول زُفَرَ بن الحارث:
وقد ينبت المرعى على دمن الثرى ... وتبقى حزازات الفؤاد كما هيا
وتروى: حرارات.

3 / 32