821

Al-Ibāna fī al-lugha al-ʿarabiyya

الإبانة في اللغة العربية

Editor

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

Publisher

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

سلطنة عمان

العيون. والملائكة ﵈ سُموا جنًا وجنَّة لتواريهم عن أعين الناس. قال الله ﷿: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ معناه: وبَيْنَ الملائكة. وقال الأعشى في صفة سليمان ﵇:
وسخر من جن الملائك تسعةً ... قيامًا لديه يعملون بلا أجر
أراد بالجن الملائكة وأضافهم إليه لاختلاف اللفظين. وربما أوقعت العرب الجن على الإنس، والإنْسَ على الجن إذا فُهشم المعنى ولم ١/ ٤٧٧ يدخلْه التباس. قال الله ﷿: ﴿فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ أراد في صدور الناس جِنَّهم وناسهم. وقال بعضٌ: كل مستجنٌ فهو جني، ومنه الجنين في البطن، والجنين في القبر. قال-تعالى-: ﴿وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ﴾. قال عمرو بن كلثوم:
ولا شمطاء لم يترك شقاها ... لها من تسعةٍ إلا جنينا
تخبر أنها قد دفنتهم كلهم، والجنين: المقبور. الأصلُ فيه إلا مُجنًا فصرف من مُفْعَل إلى فَعِيل كقوله-تعالى-: ﴿الْكِتَابِ الْحَكِيمِ﴾ أراد المُحْكَم. ويقولُ

2 / 355