646

Al-Ibāna fī al-lugha al-ʿarabiyya

الإبانة في اللغة العربية

Editor

د. عبد الكريم خليفة - د. نصرت عبد الرحمن - د. صلاح جرار - د. محمد حسن عواد - د. جاسر أبو صفية

Publisher

وزارة التراث القومي والثقافة-مسقط

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

سلطنة عمان

للمذكر، والتي للمؤنث. وقد تُعَبِّر بالذي وهو واحدٌ عن الجماعة. قال الله - تعالى-: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ استفهمهم وهم جماعة بالذي استوقد نارًا، وهو واحد. وقال الله- تعالى-: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ رجع إلى المنافقين فجمع. وقال بعض: إنما قال: مثلهم كمثل [الذي] استوقد نارًا ثم قال: ذهب الله بنورهم لأنَّ الذي يكون للواحد والجميع، فلذلك شبه بالذي. وقال: استوقد فوحد لفظ الذي لأنه واحد ثم قال: ذهب الله بنورهم على معنى ١/ ٣٨٣ الجمع كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ﴾ فوحد جاء بالصدق على اللفظ، وقال: أولئك على المعنى. وقال أبو عبيدة: والذي جاء بالصدق في موضع الجمع. وقال الأشهب بن رميلة:
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كل القوم يا أم خالد
وفي الذي أربع لغات وخامسة طائية فمنها الذي بإثبات الياء، والّذِ بخفض الذال وحذف الياء، واللذْ بجزم الذال، واللَّذيّ بتشديد الياء. قال الشاعر في اللذ:
واللذِ لو شاءت لكانت برًا ... أو جبلًا أشم مشمخرًا
وقال:

2 / 180