تعالى: ﴿أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ و﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا﴾ أي كيف يكون. قال:
ومطعم الغُنْمِ يوم الغُنْمِ مُطعمُهُ ... أنى توجه والمحروم محرومُ
أي من ما توجه وكيف ما توجه. قال ابن الأنباري: أنى مُشاكلة لأين. وقال السجستاني: أنى على ثلاثة معان من أين لك، وكيف شئت، ١/ ٣٣٨ ومتى شئت. وقوله-تعالى-: ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ﴾ على وجه التعجب لا على وجه الاستفهام. وأنى بمعنى متى. ومنه قوله تعالى: ﴿فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ أي متى شئتم، وكيف شئتم. وأنى بمعنى أين، وقد تأوله قوم ههنا، وبمعنى أي جهة. ومنه قوله - تعالى-: ﴿يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ وقال الكميت يصف حمارًا مع أنه:
تذكر من أنى ومن أين شُربه ... يؤامر نفسيه كذا الهجمة الأبِل
يؤامر نفسيه، أي نفس تقول له: اقصد هذا المشرب، ونفس تمنعه منه. وتقول: اقصد غيره، وذلك من حذر الصائد الأبِل الحاذق برعيه الإبل والقيام عليها. والهجمة ما بين الستين إلى التسعين من الإبل. هذا (قول) المفضل بن سلمة