33

Husn Uswa

حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة

Investigator

د مصطفى الخن - ومحي الدين مستو

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition Number

الثانية

Publication Year

١٤٠١هـ/ ١٩٨١م

Publisher Location

بيروت

٢٠ - بَاب مَا نزل فِي عدَّة الْمُتَوفَّى عَنْهَا زَوجهَا وتعرضها للخطاب وَغير ذَلِك ﴿وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا فَإِذا بلغن أَجلهنَّ فَلَا جنَاح عَلَيْكُم فِيمَا فعلن فِي أَنْفسهنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ قَالَ تَعَالَى ﴿وَالَّذين يتوفون مِنْكُم ويذرون أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَة أشهر وَعشرا﴾ أَي الَّذين يموتون ويتركون النِّسَاء ينتظرن بِأَنْفُسِهِنَّ قدر هَذِه الْمدَّة وَوجه الْحِكْمَة أَن الْجَنِين الذّكر يَتَحَرَّك فِي الْغَالِب لثَلَاثَة أشهر وَالْأُنْثَى لأربعة أشهر فَزَاد سُبْحَانَهُ عشرا لِأَن الْجَنِين رُبمَا يضعف عَن الْحَرَكَة فتتأخر حركته قَلِيلا وَلَا يتَأَخَّر عَن هَذَا الْأَجَل وَظَاهر هَذِه الْآيَة الْعُمُوم وَأَن كل من مَاتَ عَنْهَا زَوجهَا تكون عدتهَا هَذِه الْمدَّة وَلكنه قد خصص هَذَا الْعُمُوم قَوْله تَعَالَى ﴿وَأولَات الْأَحْمَال أَجلهنَّ أَن يَضعن حَملهنَّ﴾ وَإِلَى هَذَا ذهب الْجُمْهُور وَهُوَ الْحق وَقد صَحَّ عَنهُ ﷺ أَنه أذن لسبيعة الأسْلَمِيَّة أَن تتَزَوَّج بعد الْوَضع وَظَاهر الْآيَة عدم الْفرق بَين الصَّغِيرَة والكبيرة والحرة وَالْأمة وَذَات الْحيض والايسة وَقيل عدَّة الْأمة نصف عدَّة الْحرَّة شَهْرَان وَخَمْسَة أَيَّام وَالْأول أولى وَفِي حَدِيث عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ لَا تلبسوا علينا سنة نَبينَا ﷺ عدَّة أم الْوَلَد إِذا توفّي عَنْهَا سَيِّدهَا أَرْبَعَة أشهر وَعشرا أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَضَعفه أَحْمد وَأَبُو عبيد وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ الصَّوَاب أَنه مَوْقُوف قَالَ أَبُو حنيفَة تَعْتَد بِثَلَاث حيض وَقَالَ أَحْمد بِالْأولِ وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ عدتهَا

1 / 47