هذه مفاهيمنا
هذه مفاهيمنا
Publisher
إدارة المساجد والمشاريع الخيرية الرياض
Edition Number
الثانية ١٤٢٢هـ
Publication Year
٢٠٠١م
Genres
وقال كُثَيِّر:
إذا مَذَلَتْ رجلي ذكرتُكِ أشتفي
بدعواك من مَذْلٍ بها فيهون
وقال جميلُ بثينةَ:
وأنتِ لعَيْنِيْ قُرَّةٌ حين نَلْتَقِي
وذِكْرُكِ يَشفِيْني إذا خَدَرتْ رجلي
وقالت امرأة:
إذا خدرت رجلي دعوتُ ابنَ مُصْعبٍ
فإنْ قلتُ: عبدَ اللهِ، أجْلَى فتورَها
وقال الموصلي:
واللهِ ما خَدَرَتْ رجلي وما عَثَرَتْ
إلا ذكرتُكِ حتى يَذْهبَ الخدَرُ
وقال الوليد بن يزيد:
أثيبي هائمًا كَلِفًا مُعَنَّى
إذا خَدَرتْ له رجْلٌ دَعاكَ١.
وغير ذلك من الأشعار، أفيقال: إن هؤلاء توسلوا بمن يحبونه، من نساءٍ وغلمان، وأجيب سؤلهم، وقبلت وسيلتهم؟!!
وقال ص ٦٨ معنونًا: "التوسل بغير النبي ﷺ".
ونقل أحاديث من "مجمع الزوائد" للهيثمي (١٠/١٣٢) . والهيثمي الحافظ بَوَّب لهذه الأحاديث بقوله: "باب ما يقول إذا انفلتت دابته، أو أراد غوثًا، أو أضل شيئا"، ساقه ضمن أبواب أدعية السفر.
وفِقْهُ الهيثمي في هذا التبويب ظاهر، وأما من بوب بـ "التوسل بغير النبي ﷺ"، فليس بفقيه في النصوص، وسأبين هذا.
استدل صاحب المفاهيم تحت هذه الترجمة بأحاديث:
قال: "عن عتبة بن غزوان عن نبي الله ﷺ قال: "إذا أضل أحدكم شيئًا أو أراد عونًا وهو بأرض ليس بها أنيس، فليقل: يا عباد الله! أعينوني، فإن
_________
١ بلوغ الأرب (٢/٣٢٠-٣٢١) .
1 / 53